
تتزايد المؤشرات حول اقتراب مفاوضات وقف إطلاق النار من خواتيهما، مع ترقب للتداعيات على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، في ظلّ معارضة اليمين المتطرف للاتفاق المطروح.
وأعلنت «الجهاد الإسلامي»، في بيان، أن وفداً رفيعاً من الحركة سيتوجه إلى الدوحة مساء اليوم لـ«المشاركة في التفاصيل النهائية لإتفاق وقف إطلاق النار في غزة».
في هذا الوقت، كشف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين أن «هيئة ستتولى حكم قطاع غزة في اليوم التالي للحرب وستسلم الحكم إلى سلطة فلسطينية»، التي سيتعين عليها «دعوة الشركاء الدوليين للمساعدة في إقامة إدارة مؤقتة في القطاع غزة». وأعرب عن اعتقاده بأن «الوصول إلى اتفاق لتوحيد الضفة الغربية مع غزة سيستغرق جهوداً».
وخلال مشاركته في نقاشات يعقدها «مركز أبحاث المجلس الأطلسي»، رأى الوزير الأميركي أنه «يجب ضمان عدم قدرة حماس على حكم القطاع وأن تتولى السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها حكم القطاع»، معتبراً أنه «لا يمكن لأحد أن يجبر إسرائيل على قبول دولة فلسطينية تحكمها حماس أو أي منظمة أخرى متطرفة».
كما أشار إلى أن وقف إطلاق النار في غزة وبناء دولة فلسطينية هو أمر ضروري «للمضي قدماً في التطبيع في المنطقة».
-
احتجاجات خلال كلمة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين في مركز «مركز أبحاث المجلس الأطلسي» (أ ف ب)
وشدد بلينكين على أهمية «وضع خطة لليوم التالي للحرب في قطاع غزة لضمان وقف إطلاق نار مستدام». وأوضح أن الإدارة ستسلم خطتها لليوم التالي من الحرب إلى إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب للمضي بها، مبيناً أن الاتفاق في جميع الأحوال «سيكون تعبيراً عن الإطار الذي وضعه الرئيس جو بايدن في شهر أيار الفائت».
الاتفاق لا يرضي أهالي الأسرى
إلى ذلك، كشفت محطة «CNN» الأميركية عن تفاصيل في الاتفاق. وهو يتضمن، وفق مسؤول إسرائيلي، ثلاث مراحل؛ تستمر الأولى 42 يوماً وستشهد إطلاق سراح 33 أسيراً إسرئيلياً، بما في ذلك النساء والأطفال والرجال فوق سن الخمسين والجرحى.
ووفق المصدر نفسه، ستفرج إسرائيل، في المقابل، عن «عدة مئات من الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين». كما سيُسمح للمدنيين بالعودة بحرية إلى شمالي القطاع، بالتزامن مع انسحاب جيش العدو من المراكز السكانية. ويُتيح الاتفاق لجيش العدو البقاء على طول الحدود بين غزة ومصر، واحتفاظه بمنطقة عازلة مع المستوطنات.
وفي ما خص المرحلة الثانية والثالثة، جرى الاتفاق على أن تبدأ المفاوضات بشأنها في اليوم الـ 16من المرحلة الأولى.
بدورهم، طالب ممثلو أهالي الأسرى الإسرائيليين في غزة بـ«صفقة شاملة»، معربين عن رفضهم استعادة «33 مختطفاً فقط وترك الباقين يواجهون المجهول». واتهم الأهالي الحكومة في مؤتمر صحافي عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمحاولة «كتم أصواتنا».
-
احتجاجات أهالي الأسرى الإسرائيليين أمام مكتب رئيس الوزراء (أ ف ب)
في المقابل، عرض زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، مرة أخرى، حماية حكومة نتنياهو من الانهيا، إذا استقال وزراء اليمين المتطرف الرافضين لاتفاق وقف إطلاق النار، بحسب «CNN».
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد هدد بالاستقالة إذا تم التوصل إلى اتفاق مع غزة. وحثّ زميله الوزير اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش على الانضمام إليه، في خطوة قد تطيح ائتلاف نتنياهو.
ويبدو العدو مصمماً على الاستمرار في ارتكاب المجازر حتى آخر دقيقة. إذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد 61 شخصاً خلال الـ24 ساعة الفائتة. كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 36 شخصاً منذ فجر اليوم، بينهم 27 تمّ استهدافهم وسط القطاع وجنوبه.

