دوريات إسرائيلية جديدة جنوباً: العدو يحصّن مواقعه
تزامناً مع احتفاليات "مهد الثورة"، والتي أطلقتها "إدارة العمليات العسكرية" في محافظة درعا، نفّذت قوات الاحتلال عدة دوريات في تل الرقاد، لتجتاز عدداً من النقاط التي ينتشر فيها "الأمن العام" التابع للإدارة الجديدة في دمشق، من دون أي اعتراض.


تزامناً مع احتفاليات «مهد الثورة»، والتي أطلقتها «إدارة العمليات العسكرية» في محافظة درعا، نفّذت قوات الاحتلال عدة دوريات في تل الرقاد، لتجتاز عدداً من النقاط التي ينتشر فيها «الأمن العام» التابع للإدارة الجديدة في دمشق، من دون أي اعتراض، حسبما أفادت مصادر عشائرية في الجنوب السوري، «الأخبار». وقالت المصادر إن «الدورية الإسرائيلية التي تحرّكت من تل الأحمر - الذي تتخذ منه قوات الاحتلال قاعدة أساسية لها -، في اتجاه وادي الرقاد، مروراً بالأراضي التابعة لقرية كودنا في ريف القنيطرة الجنوبي، لم تعترضها أيّ من نقاط الأمن العام». وأشارت المصادر إلى أن «قوات الاحتلال نقلت كتلاً إسمنتية إلى تل الأحمر، لتحصينه عسكرياً، بالإضافة إلى تحرّكها في محيط سد المنطرة، بالقرب من قرية أم العظام».
و١من جهتها، كشفت مصادر من القرى المحتلة في ريف القنيطرة (الحميدية والحرية والصمدانية)، أن عناصر الاحتلال داهموا في ساعات فجر أمس، عدداً من المنازل بحجة البحث عن أسلحة وذخائر، وهي منازل كان قد تمّ تفتيشها أكثر من مرة كحال بقية القرى. ووصفت المصادر الأهلية، في حديثها إلى «الأخبار»، تلك المداهمات بأنها «جزء من سياسة الترهيب التي تتّبعها القوات الإسرائيلية بحق السكان»، وتترافق مع استمرار خرق الطيران الحربي الإسرائيلي للأجواء، مثلما فعل أمس في محافظة درعا التي حلق في معظم أجوائها.
وعلى خط مواز، تستمر عمليات «ملاحقة فلول النظام»، ومنها الحملة الأمنية في بلدة غباغب في الريف الشمالي من المحافظة، حيثق قامت مجموعات من «الأمن العام» بتمشيط سلسلة تل جعفر بيك، وتل الصبة، القريبتين من «غباغب»، بزعم البحث عن مستودعات محتملة لـ»الفصائل المدعومة من إيران»، علماً أن هذه المنطقة لم تشهد في أي وقت سابق انتشاراً لأي مجموعة مموّلة أو مدعومة من القوات الإيرانية لدى وجود الأخيرة في سوريا. كذلك، عملت مجموعات من «إدارة العمليات العسكرية» على تجريف نقاط عسكرية في المرتفعات الحيوية في الجنوب السوري، وخصوصاً في تل قرين وتلول فاطمة، بحجة أنها كانت نقاطاً لـ»حزب الله».
وتأتي هذه التطورات فيما نفّذ الطيران الحربي الأردني، ليل الإثنين - الثلاثاء، غارتين على قرية الشعاب، في الريف الشرقي لمحافظة السويداء. وأوضحت مصادر من القرية، لـ»الأخبار، أن «الغارتين استهدفتا حظائر للمواشي، ما تسبّب بخسائر مادية من دون وقوع أي إصابات بشرية»، مشيرة إلى أن «عمليات تفتيش كانت نفّذتها الفصائل المحلية في السويداء للأماكن التي تمّ استهدافها»، مؤكدة «عدم وجود أي أثر أو دليل على مشاركة أصحاب الحظائر المستهدفة في عمليات تهريب وإتجار بالمخدّرات». وفاقمت الحادثة المشار إليها من مخاوف السكان من القصف العشوائي الأردني بذريعة ملاحقة المهربين، علماً أن قرية الشعاب كانت قد تعرّضت في أيار 2023 لسلسلة غارات أردنية، تسبّبت إحداها بمقتل عائلة كاملة من عشيرة الرمثان. ومع دخول عام 2024، كثّف الجيش الأردني ضرباته الجوية على مواقع يشتبه بتخزين المخدرات فيها، ولكنّ الضربات توقفت بعد وقوع مجزرة راح ضحيتها نساء وأطفال في بلدة عرمان في ريف السويداء الجنوبي، في 28 كانون الثاني.
