
أكّد رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، خليل الحية، بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، أن المقاومة أفشلت أهداف العدوان الإسرائيلي.
وقال الحية، في كلمة متلفزة، إن «صمود شعبنا وعظيم تضحياته وبسالة مقاومته، كل ذلك قد أجهض وأفشل أهداف الاحتلال المعلنة والمستترة من هذه الحرب».
وأشار إلى أن «الاحتلال قال صراحةً إنه يسعى لإنهاء المقاومة والقضاء على حماس، واستعادة الأسرى بالقوة العسكرية، وتغيير وجه المنطقة»، مبيّناً أن «هدفه المبطن كان تصفية القضية وتدمير القطاع والانتقام من أهله وتهجيرهم، والقضاء على إرادة شعبنا بالحرية، وإنهاء آثار العبور المجيد في السابع من أكتوبر».
-
الاحتفالات بوقف إطلاق النار في خان يونس (أ ف ب)
وفي هذا السياق، رأى الحية أن «ما حدث في السابع من أكتوبر من إعجاز وإنجاز عسكري وأمني سيبقى مفخرة لشعبنا ومقاومتنا تتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل»، معتبراً أن «معركة طوفان الأقصى شكّلت منعطفاً مهماً في تاريخ قضيتنا ومراحل مقاومة شعبنا العظيم، وستستمر آثارُها ولن تتوقف بانتهاء الحرب».
واستذكر الحية «القادة الشهداء إسماعيل هنية، يحيى السنوار وصالح العاروري، والقيادة السياسية والعسكرية للحركة في القطاع». كما توجّه بالتحية إلى «كلّ المقاومين من فصائل المقاومة الأبطال»، ولا سيما «أبناء سرايا القدس إخوة الدرب والسلاح في الجهاد الإسلامي»، إضافةً إلى «أهلنا وشبابنا الثائر في الضفة الغربية وخاصة في مخيم جنين البطولة، وفي القدس والداخل المحتل».
شكر لجبهات الإسناد... والشعب اللبناني
وأعرب القيادي الحمساوي عن الشكر والامتنان لـ«جبهة الإسناد». وخصّ بالشكر «لبنان، حيث الإخوة في حزب الله الذين قدّموا مئات الشهداء من القادة والمجاهدين على طريق القدس، وعلى رأسهم سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله»، إلى جانب «الإخوة في الجماعة الإسلامية، وما قدّمه الشعب اللبناني من مقاومة وتضحيات كبيرة وصبر عظيم، دفاعاً وإسناداً لشعبنا الفلسطيني».
كما توجّه بالشكر إلى «إخوان الصدق» في «أنصار الله» في اليمن، الذين «تجاوزوا البعد الجغرافي، وأطلقوا الصواريخ والمُسيّرات على قلب الاحتلال وحاصروه في البحر الأحمر».
وشكر أيضاً إيران التي «دعمت مقاومتنا وشعبنا، وانخرطت في المعركة ودكّت قلب الكيان في عمليتَي الوعد الصادق»، والمقاومة العراقية «التي اخترقت كلّ العوائق، لتساهم في إسناد فلسطين ومقاومتِها».
مرحلة إعادة الإعمار
وشدّد الحية على أن «شعبنا لن ينسى ما قام به الاحتلال وداعموه من حرب إبادة وحشية على مدى 467 يوماً»، كما أنه لن ينسى «كل من شارك في حرب الإبادة، سواء من وفّر لها الغطاء السياسي والإعلامي، أو من قدّموا آلاف الأطنان من القنابل والمتفجرات».
-
الدمار في شارع الجلاء في مدينة غزة (أ ف ب)
وختم الحية بالإشارة إلى أن غزة الآن أمام «مرحلة جديدة هي مرحلة البناء والمواساة وإزالة آثار العدوان وإعادة الإعمار (...) التي من خلالها نؤكد للعالم أننا شعب حرّ يبني ولا يهدم، ويعمّر ما يخرّبه الاحتلال».
ودعا الحية أهالي غزة إلى «التراحم والتكاتف في ما بينهم»، مؤكداً «أننا قادرون بمساعدة الإخوة والأشقاء والمحبين والمتضامنين، أن نبني غزة من جديد، وأن نخفف من الآلام ونمسح على رؤوس الأيتام».

