ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

غزة تعود من فم الموت... وتحتفل

فلسطين
حفظ المقالة

لم يصدق الغزيون الذين عاشوا كل تلك المآسي على مدى 468 يوماً، أنه يمكن أن يأتي يوم يتوقّف فيه إطلاق النار وقد بقي أحد منهم على قيد الحياة. ولذلك كان الفرح عارماً في القطاع لحظة إعلان الاتفاق، على رغم الخشية من مجازر إضافية قبل دخوله حيز التنفيذ الأحد المقبل

يوسف فارس
يوسف فارس
الخميس 16 كانون الثاني 2025
الغزيون يحتفلون بالتوصل إلى وقف للنار (أ ف ب)
الغزيون يحتفلون بالتوصل إلى وقف للنار (أ ف ب)
الخط

غزة | لم يفكر من عاش 468 يوماً من الإبادة في قطاع غزة، باللحظة التي يمكن أن تتوقّف فيها المقتلة. الحقيقة أن يدَيْ كاتب السطور ظلّتا ترتجفان حتى آخر حرفٍ في هذا التقرير. والحال ذاتها، عاشها الغزيون جميعاً، الذين باتوا كل ليلة من ليالي هذه الحرب، وهم يفكّرون في الكيفية التي سيُقتلون بها؛ بسرعة، أم مستغيثين تحت الركام لساعات أو أيام حتى يقضوا، محروقين أو مقطّعي الأوصال أو نازفين حتى الموت. وأمام هذا الكابوس الذي تحوّل طوال 15 شهراً إلى «روتين»، أضحى وقف إطلاق النار بحد ذاته «ولادة جديدة»، أو «مصادفة سعيدة»، على حد تعبير الشاعر محمود درويش.


في شوارع القطاع ومخيمات الإيواء والمستشفيات، من الشمال إلى الجنوب، وعلى وقع الغارات التي استمرت أمس، عمّت أجواء احتفالية، وأُطلقت هتافات وتكبيرات العيد وأصوات صفير لم تتوقّف حتى منتصف الليل. صحيح أن لكل واحد من الغزيين حزناً دفيناً ودمعة حبيسة ومأتماً مؤجّلاً، إلا أن ما ضخّه الإعلام العبري طوال مدة الحرب من خطط عذاب مستدامة، جعل التوصل إلى صفقة تبادل تتوقّف بموجبها الحرب، حلماً بعيد المنال. أقل تلك الخطط كان إعادة الاستيطان إلى القطاع، واستدعاء شركات أمنية مسلحة تتولّى مهمة توزيع المساعدات، وتقسيم القطاع، بل حتى قضم أكثر من ثلثيه لصالح المناطق العازلة والمواقع العسكرية، هذا فضلاً عن بعض الخطط التي أُفشلت خلال الشهور الماضية، من مثل الميناء الأميركي العائم وحكم العشائر وروابط القرى. وفي مقابل كل تلك التعقيدات، وهذا السقف من الأهداف الكبيرة والعالية، كان الفرح كبيراً بالفرج المرتقب.


البنود التي تتضمّنُها المرحلة الأولى من الصفقة، وعلى رأسها عودة أكثر من مليون وربع مليون نازح في جنوب القطاع إلى بيوتهم أو ركامها، شكّلت حافزاً للشعور بنشوة الانتصار. ويمتلك كل من هؤلاء المتروكين في العراء وتحت الخيام المهترئة، مبرراً شخصياً للفرح، غير أن تلك الاحتفالات المؤقتة، انتهت سريعاً بعدما اتضح أن ثمة بضعة أيام في عمر الإبادة، إذ لن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ قبل ظهر الأحد المقبل. وحتى ذلك الحين، سيكون على الأهالي جميعهم العيش على وقع المجازر المتلاحقة، والتي أظهرت الساعة التي تلت الإعلان عن وقف إطلاق النار، أنها ستكون أكثر دموية، إذ أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على مربّع سكني في حي الشيخ رضوان شمال وادي غزة، ما أدى إلى ارتقاء 15 شهيداً وإصابة العشرات، كما قصفت الطائرات الحربية تكيّة طعام في مدينة خانيونس، وسيارة مدنية في مخيم النصيرات وسط القطاع.


بالنتيجة، أغلق اتفاق وقف إطلاق النار الباب أمام مشاريع كبرى عشعشت في عقلية اليمين الإسرائيلي منذ بداية الحرب، وعاش الأهالي في غزة هواجسها القاسية. وأهم تلك المشاريع، الاحتلال الدائم للقطاع وتقطيع أوصاله بحاجز «نتساريم» شمالاً وجنوباً، ثم تطهير مناطق شمال وادي غزة وتحويل محافظة الشمال (جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون) إلى مناطق عازلة، وصولاً إلى تهجير سكان القطاع جميعهم إلى الخارج. وأمام كل تلك الأهداف الكبرى، يجد الغزيون أنفسهم عائدين من فم الموت. وعودة كهذه تستحق الفرح أياً كانت الخسائر والتضحيات.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك