بعد «الدعم السريع»... واشنطن تفرض عقوبات على قائد الجيش السوداني

فرضت الولايات المتحدة، اليوم، عقوبات على قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في خطوةٍ مماثلة استهدفت قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، قبل أيام.
واتّهمت وزارة الخزانة الجيش السوداني بـ«تنفيذ هجمات ضدّ مدارس وأسواق ومستشفيات»، إضافةً إلى «منع إيصال مساعدات واستخدام الحرمان من الطعام تكتيكاً حربياً».
وقال نائب وزيرة الخزانة، والي أدييمو، إن «الخطوات المتّخذة اليوم تسلّط الضوء على التزامنا بالتوصل إلى وضع حدٍّ لهذا النزاع»، المُستمر منذ نيسان 2023 بين الجيش بقيادة البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة دقلو. كما أكد أن «الولايات المتحدة ستواصل استخدام أدواتها لتعطيل تدفق الأسلحة إلى السودان وتحميل هؤلاء القادة المسؤولية عن تجاهلهم الصارخ لأرواح المدنيين».
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على دقلو و«قوات الدعم السريع» في 17 كانون الثاني الجاري، متّهمةً إياهما بارتكاب «إبادة جماعية» في إقليم دارفور السوداني.
وفي وقتٍ سابق اليوم، أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحافي، عن «أسف حقيقي» بسبب الفشل في إنهاء الحرب في السودان، مبدياً أمله في أن تواصل إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب «محاولاتها لتحقيق السلام في هذا البلد».
في المقابل، رفضت وزارة الخارجية السودانية العقوبات على البرهان، معتبرةً أن هذا القرار «لا يُعبّر إلاّ عن التخبط وضعف حس العدالة، ويعني عملياً دعم من يرتكبون الإبادة الجماعية». وقالت الوزارة، في بيان، إن القرار الأميركي يستند على «ذرائع واهية لا صلة لها بالواقع»، وينطوي كذلك «على استخفاف بالغ بالشعب السوداني».
«أطباء بلا حدود» تعلّق عملياتها
وفي هذا السياق، علّقت منظمة «أطباء بلا حدود» اليوم عملياتها في المناطق النائية في مقاطعتي ناصر وأولانغ جنوبي السودان «بعد تعرض موظفيها لهجوم من جماعة مسلحة».
وقالت المنظمة، في بيان، إن «ستة من موظفيها كانوا يسافرون عبر نهر في ولاية أعالي النيل في شمال شرق البلاد، بعد تسليم إمدادات المستشفيات عندما تعرّضوا للهجوم». وأضافت: «فتح مسلحون مجهولون النار على القوارب، ما أجبر موظفي أطباء بلا حدود على القفز في النهر والسباحة إلى بر الأمان في قرية قريبة. وأصيب أحد الموظفين أثناء الهروب».
ونفى الجيش السوداني، أمس، تورّطه في هجمات على مدنيين في ولاية الجزيرة التي استعاد السيطرة على عاصمتها ود مدني، وذلك بعدما اتهمته مجموعة «محامو الطوارئ» بقتل 13 شخصاً، بينهم طفلان، بمشاركة مجموعات متحالفة معه.
واستعاد الجيش السيطرة على مدينة ود مدني السبت الفائت، من «قوات الدعم السريع» التي سيطرت على هذه الولاية، في كانون الأول 2023.
وكان أكثر من 120 شخصاً قد قُتلوا، الإثنين الفائت، في قصف استهدف منطقة في أم درمان الواقعة ضمن الخرطوم الكبرى، في ظلّ تصاعد حدّة المعارك بين الجيش السوداني و«الدعم السريع».

