الحوثي: نستعد «لأداء أقوى»... والتصعيد رهن التزام العدو بالاتفاق
أعلن قائد حركة «أنصارالله»، عبد الملك الحوثي، أن «القوات المسلحة اليمنية» ستركز على الاستعداد للجولة المقبلة من الحرب مع العدو الإسرائيلي.


أعلن قائد حركة «أنصارالله»، عبد الملك الحوثي، أن «القوات المسلحة اليمنية» ستركز على الاستعداد للجولة المقبلة من الحرب مع العدو الإسرائيلي، موضحاً أن عودة عملياتها العسكرية مرتبط بمدى التزام العدو باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأكد الحوثي، في كلمة بمناسبة وقف العدوان على غزة، أنّ الحركة ستكون جاهزة «للعودة إلى التصعيد في أي مرحلة ينكث فيها العدو باتفاق وقف إطلاق النار (...) ويعود إلى التصعيد وجرائم الإبادة الجماعية وحصار قطاع غزة».
واعتبر أنّ ما حصل خلال الفترة الماضية هو «جولة من 15 شهراً»، مشدداً على أن الحركة ستسعى إلى الاستعداد «للجولات المقبلة التي لا بد منها (..) من أجل أداء أقوى من هذه الجولة على كل المستويات».
وإذ أشار إلى «أجندات الأعداء لهذه المرحلة التي سيتحركون فيها ضد الشعب الفلسطيني ومجاهديه وضد جبهات الإسناد»، أكد الحوثي التصدّي لكل هذه المحاولات والأجندات «الرامية إلى إزاحة شعبنا عن موقفه وتوجهه».
-
تظاهرة في صنعاء للتضامن مع فلسطين (أ ف ب)
تجربة الإسناد اليمنية
وتطرق الحوثي إلى جبهة الإسناد اليمنية بهدف «البناء على ما قد تحقق في الحاضر والمستقبل» مؤكداً أنّ «أميركا ومن معها لم تنجح في التأثير على الموقف اليمني من خلال أسلوبها الذي تستخدمه في بقية البلدان».
وفي هذا السياق، كشف الحوثي أن «ما كان يرغب به شعبنا وما طالب به هو التفويج والاشتراك المباشر في القتال، جنباً إلى جنب مع المجاهدين في فلسطين»، غير أن «أنظمة وحكومات وبلدان فيما بيننا وبين فلسطين لم تستجب لطلب فتح طرق ومنافذ برية آمنة للعبور منها للوصول إلى فلسطين».
ولفت إلى أنّ قرار التدخل بالإسناد العسكري، كمرحلة أولى، اتُخذ عندما «ارتكب العدو الإسرائيلي جريمته الكبرى بالاستهداف للمستشفى الأهلي المسمى بالمعمداني»، وذلك بناءً على «قرار أعلناه في كلمة متلفزة سابقة بأن إذا اتجه العدو إلى تجاوز الخطوط الحمر فسنتجه إلى العمليات العسكرية».
-
العشائر اليمنية في صنعاء (أ ف ب)
وبالنسبة إلى العمليات البحرية في المرحلة الثانية، أوضح الحوثي أنّ هدفها كان «الضغط الأكبر على العدو»، مشيراً إلى أنها نجحت في إيقاف النشاط المباشر الملاحي للعدو الإسرائيلي عبر البحر الأحمر «بشكل كامل»، لينتقل العدو عقب ذلك إلى «التمويه باسم دول وشركات».
لكن تمّ اكتشاف الأمر «من خلال نشاط معلوماتي منظم وقوي واختراق معلوماتي مهم» وفق الحوثي، الذي أوضح أن «استهداف هذه السفن مثل مرحلة جديدة ذات حساسية كبيرة».
كما أشار إلى مرحلة توسع دائرة العمليات إلى بحر العرب، بالتنسيق مع «المقاومة الإسلامية في العراق»، ما واجه «الكثير من العراقيل نتيجة حجم الضغوط على المقاومة العراقية».
مسيّرة «يافا» وصاروخ «فلسطين»
إلى ذلك، تحدث الحوثي عن أهمية تطوير مسيرة «يافا» وصاروخ «فلسطين»، لنجاحهما في الوصول إلى يافا المحتلة وكافة أنحاء فلسطين، مشيراً إلى أنّ الأميركي اتجه، نتيجة لانزعاج الإسرائيلي من هذا «الوضع الصعب»، إلى «تصعيد عدوانه على بلدنا واستخدم وسائل جديدة منها طائرات الشبح، وقاذفات B25».
-
تظاهرة في صنعاء للتضامن مع فلسطين (أ ف ب)
وشدّد قائد «أنصار الله» على أنّ كل هذه الوسائل بالإضافة إلى حاملات الطائرات «فشلت في أن توفر حالة ردع لمنع العمليات اليمنية أو أن تنجح في إيقافها لا بالردع ولا بالفعل ولا بالاعتراض».
وختم الحوثي كلمته متوجهاً إلى «كل الذين يحاولون أن يشككوا في مواقفنا أو أن يقللوا من أهميتها» قائلاً إنّ «الميدان مفتوح أمامكم(..) اعملوا أكثر وأقوى وأوفضل مما نعمل(...) وسنكون إيجابيين جداً تجاه أي عمل جاد وصادق ومؤثر لنصرة الشعب الفلسطيني».
