وزير الدفاع السوري يُهدّد بـ«استخدام القوة» ضدّ «قسد»
هدّد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، اليوم، باستخدام القوة ضدّ «قوات سوريا الديموقراطية» إذا لزم الأمر.


هدّد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، اليوم، باستخدام القوة ضدّ «قوات سوريا الديموقراطية» إذا لزم الأمر، فيما رأى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن وجودها «لم يعد مبرراً».
وقال أبو قصرة، في لقاء مع صحافيين في دمشق، إن «الرؤية غير واضحة في التفاوض مع قسد حتى اليوم»، مشيراً إلى أن لقاء قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع مع وفد «قسد» كان «لقاءً تمهيدياً لوضع أساس للحوار، وتّم الاتفاق على مواصلة اللقاءات للوصول إلى تفاهمات مستقبلية».
وفيما لفت إلى أن «باب التفاوض مع قسد في الوقت الحاضر قائم»، أعلن أبو قصرة أنه «إذا اضطررنا إلى استخدام للقوة فسنكون جاهزين»، مجدداً رفضه دخول «قسد كجسم في وزارة الدفاع، لأن ذلك لا يحقق المصلحة العامة».
بدوره، أبدى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استعداد الإدارة الجديدة لتسلّمها من «قسد»، السيطرة على السجون التي تحتجز الآلاف من معتقلي «داعش».
Syria to privatise and overhaul economy, says foreign minister https://t.co/qGyj0xGNto
— Financial Times (@FT) January 22, 2025
ورأى، في مقابلة مع صحيفة «Financial Times»، أن «وجود قسد لم يُعد مبرراً»، مشيراً إلى أن الإدارة الجديدة «تعهدت بضمان حقوق الأكراد في الدستور الجديد، وضمان تمثيلهم في الحكومة الجديدة».
وفي شأن العلاقة مع تركيا، رفض الشيباني «الادعاءات بأن تركيا قد تكتسب نفوذاً مفرطاً أو تسعى إلى التوسع»، مؤكداً أن «لا خضوع، ولن يكون هناك أبداً». وسلّط الشيباني الضوء على «العلاقة الخاصة» بين البلدين كمفتاح للاستفادة من «الخبرة التكنولوجية لأنقرة ونفوذها الإقليمي وعلاقاتها مع أوروبا».
بيدرسون: لإعطاء فرصة للمفاوضات
في هذا السياق، حذّر المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون من أن «الوضع في شمال شرق سوريا قد يشكل تحدّياً في المستقبل»، آملاً أن تتمكن الأطراف من «حل المسألة بطريقة سلمية ودبلوماسية»، وهو ما سيتطلب «تضحيات من جميع الأطراف»، على حدّ قوله.
ودعا بيدرسون، خلال مؤتمر صحافي من دمشق، إلى إعطاء المفاوضات فرصة للتوصل إلى حل، مشيراً إلى دور تركيا والولايات المتحدة في هذا الشأن.
-
المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون خلال المؤتمر في دمشق (أ ف ب)
إلى ذلك، رحب بيدرسون بالرسالة التي سمعها من دمشق بشأن رفض الأعمال الانتقامية، مشدداً على أهمية «ضمان الإعداد الجيد لمؤتمر الحوار الوطني»، ولا سيما أن تتمّ العملية السياسية بـ«إدارة السوريين وبمشاركة جميع الفئات دون أن تأتي من الخارج».
وأشار بيدرسون إلى «رغبة المجتمع الدولي بدعم سوريا»، مؤكداً أهمية أن «تعيد الدول النظر في العقوبات المفروضة على النظام السابق لمساعدة سوريا الجديدة».
كذلك أكد أن «احتلال إسرائيل لأراضٍ في سوريا غير مقبول على الإطلاق، ولا يوجد أيّ عذر أو مبرر له».
