صنعاء تردُّ على التّصنيف الأميركي: لن يزيدنا إلّا تمسّكاً بمواقفنا
أكّدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء اليوم، أن إعادة إدراج الولايات المتحدة حركة «أنصار الله» على قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، لن تزيدها إلا تمسكاً بمواقفها.


أكّدت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء اليوم، أن إعادة إدراج الولايات المتحدة حركة «أنصار الله» على قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية»، لن تزيدها إلا تمسكاً بمواقفها، في حين أعلنت الإدارة الأميركية الجديدة أن سياستها الآن أصبحت «التعاون مع الشركاء الإقليميين للقضاء على قدرات الحوثيين وعملياتهم».
واعتبرت الوزارة، في بيان، أن «هذا التصنيف يستهدف الشعب اليمني برمّته وموقفه المشرّف المساند لمظلومية الشعب الفلسطيني ويعكس حجم انحياز الإدارة الأميركية الحالية إلى الكيان الصهيوني»، مشيرةً إلى أن «من ينبغي أن يُدرج في قوائم الإرهاب الدولية هو من تلطّخت أيديهم بدماء المدنيين في غزة ولبنان والعراق وسوريا وأفغانستان وغيرها من الدول».
وشدّدت الوزارة على أن «هذا التصنيف لن يزيد صنعاء إلا تمسكاً بموقفها المبدئي الداعم والمساند للشعب الفلسطيني الشقيق وقضيته العادلة، والدفاع عن اليمن»، داعية «المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذا التصنيف الذي ستكون له تداعيات سلبية على الوضع الإنساني في اليمن».
-
تظاهرة تضامنية مع فلسطين في صنعاء (أ ف ب)
وتطرّقت إلى «سياسة الضغوط» التي انتهجتها واشنطن منذ أن أعلنت صنعاء موقفها المناصر لغزة، ولا سيما من خلال «عرقلة التوقيع على خارطة الطريق والمضي قدماً في عملية التسوية في اليمن، وتشكيل تحالف حارس الازدهار لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والعدوان على اليمن بالشراكة مع بريطانيا وبعض الدول التي تدور في فلكها، والضغط على المنظمات لوقف مساعداتها الإنسانية للشعب اليمني».
وذكّرت الوزارة بـ«العدوان والحصار المفروضيْن على اليمن منذ 26 آذار 2015 اللذيْن أُعلِنا من واشنطن وتمّا بالشراكة الكاملة معها».
ذريعة لعقوبات «غير إنسانية»
بدورها، أدانت إيران على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها إسماعيل البقاعي القرار الأميركي، ورأت أنه «ذريعة لفرض عقوبات غير إنسانية على الأمة اليمنية، وهو إجراء غير مبرّر ولا أساس له، وعمل مخالف للقانون الدولي».
واستذكر المتحدث تضامن «الشعب اليمني المشرّف مع الشعب الفلسطيني المظلوم». واعتبر أن «تصرف وزارة الخارجية الأميركية ينسجم مع دعم الحكومة الأميركية السابقة في مشاركتها والتواطؤ في القتل والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني لمدة 15 شهراً في غزة»، محذّراً من أن «مثل هذه الإجراءات الأحادية التعسفية ستزيد من إضعاف سيادة القانون في مجال العلاقات الدولية، وتهدد السلام والاستقرار الإقليمييْن».
لـ«القضاء على قدرات الحوثيين»
في المقابل، أعلن حساب السفارة الأميركية لدى اليمن، عبر «أكس»، أن «السياسة الأميركية تحت قيادة الرئيس ترامب أصبحت الآن التعاون مع شركاء الولايات المتحدة الإقليميين للقضاء على قدرات الحوثيين وعملياتهم، وحرمانهم من الموارد، وبالتالي إنهاء هجماتهم على الأفراد والمدنيين الأميركيين، والشركاء الأميركيين، والشحن البحري في البحر الأحمر».
لمعرفة المزيد عن الخطوة الحاسمة التي اتخذها الرئيس #ترامب نحو تحييد التهديد الحوثي. الرجاء زيارة: https://t.co/RiwYWN7VKf #USAwithYemen pic.twitter.com/B3qCfCunhq
— U.S. Embassy Yemen السفارة الأمريكية لدى اليمن (@USEmbassyYemen) January 23, 2025
وكشفت السفارة أن ترامب «بعد إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية (...) سيوجه الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) لإنهاء علاقتها مع الكيانات التي قامت بدفع أموال للحوثيين، أو التي عارضت الجهود الدولية لمواجهة الحوثيين بينما تغضّ الطرف عن إرهاب الحوثيين وانتهاكاتهم».
