
يتعرض مخيم جنين في اليوم الثالث من العدوان الإسرائيلي عليه، لحملة تهجير قسرية، بالتزامن مع استعدادات للانتقال إلى «المرحلة الثانية» من عملية اقتحامه.
وقال محافظ المدينة كمال أبو الرب، لوكالة «فرانس برس»، إن «المئات من سكان المخيّم بدأوا في مغادرة منازلهم بعد تهديدات أطلقها الجيش الإسرائيلي عبر مكبرات الصوت بالإخلاء»، في حين أشار عضو لجنة المخيم سليم السعدي إلى أن «الجيش طلب من سكان المخيم مغادرته حتى الساعة الخامسة مساءً».
كما أفادت وسائل إعلام فلسطينية بإحراق جيش الاحتلال خمسة منازل في حي الغبر في المخيم بعد إجبار سكانها على الإخلاء وفرض حظر تجوّل فيه، فضلاً عن ملاحقة مراكب سكانه واعتقالهم.
لحظة حصار قوات الاحتلال مركبة واعتقال ركابها، على دوار عصفور في جنين. pic.twitter.com/AKfY8Ee05d
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 23, 2025
في المقابل، قالت وسائل إعلام عبرية إن «المرحلة الأولى من عملية السور الحديدي التى حاصر فيها الجيش الإسرائيلي مخيم جنين انتهت، وستبدأ المرحلة الثانية قريباً، والتي ستتضمن قتل المسلحين وهدم العديد من المباني والبنى التحتية».
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي المستقيل هرتسي هاليفي قد أعلن، خلال اجتماعٍ تقيمي أمس، أن قواته «تستعد لسلسلة من العمليات العسكرية في مخيم جنين ستنقلنا إلى مكان آخر».
«القسام» تزف منفذي عملية الفندق
في هذا السياق، زفّت «كتائب القسام» الشهيدين قتيبة الشلبي وأسعد نزال، «منفّذي عملية الفندق البطولية اللذين ارتقيا مساء بعد خوضهما اشتباكات عنيفة مع قوات العدو، التي حاصرتهما في أحد منازل قرية برقين بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية المحتل».
وشددت الكتائب، في بيان، على أن «كل خطط العدو الدموية التي بدأ بتطبيقها في الضفة الغربية لن تجلب له إلا المزيد من الضربات الموجعة والعمليات المشتركة الفارقة التي ستقسم ظهره».
-
من مكان الغارة الإسرائيلية (أ ف ب)
وحذرت حركة «حماس» في بيان آخر، من مخططات سلطات الاحتلال «لبناء مزيد من البؤر والوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة، تتضمّن بناء مدرسة دينية للمتطرفين الصهاينة في حي الشيخ جراح»، معتبرةً أنه «انتهاك جديد يأتي في إطار الحرب الشاملة على شعبنا الفلسطيني، والتي تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض في محاولة لفرض سيادتها المزعومة على الضفة المحتلة والقدس».
ودعت الحركة إلى «توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة هذا التغول الصهيوني على أرضنا وحقوقنا، والانخراط في برنامج وطني شامل لمواجهة المخططات الاستيطانية الخبيثة، وتفعيل العمل النضالي المقاوم حتى (...) إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».
السلطة تعتقل مراسل «الجزيرة»
من ناحية أخرى، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، مراسل قناة «الجزيرة» محمد الأطرش بعد اقتحام منزله، وأحالته إلى المحكمة في مدينة الخليل، بعد ساعات من منعه من تغطية العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين ومخيمها.
في المقابل، أدانت القناة ما أقدمت عليه أجهزة السلطة. وأكدت أن هذا «لا يفسر إلّا كمحاولة لحجب التغطية الإعلامية لهجوم الاحتلال في جنين»، مشيرةً إلى أن «الإجراءات التعسفية لأجهزة السلطة الفلسطينية تتماهى مع استهداف الاحتلال للشبكة».
وطالبت الشبكة، في بيان، السلطة بـ«الإفراج الفوري عن الأطرش وبالتوقف عن استهداف صحافيينا»، محملةً إيّاها المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع موظفيها وأمنهم في الضفة الغربية.

