
عرقلت إسرائيل اليوم فتح نقاط تفتيش في وسط قطاع غزة للسماح بالعبور إلى شمال القطاع، متهمة حركة «حماس» بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، حيث زعمت أنّ الحركة لم تسلم قائمة توضح بالتفصيل من هم على قيد الحياة من بين الرهائن المقرر إطلاق سراحهم، كما لم تسلم الأسيرة الإسرائيلية أربيل يهود.
وفي السياق، كشف مسؤول الإعلام في «لجان المقاومة» في فلسطين، محمد البريم، أنّ الأسيرة يهود تمّ أسرها على يد مجموعة مشتركة من مجاهدي «ألوية الناصر صلاح الدين» الذراع العسكري للجان المقاومة في فلسطين، و«سرايا القدس» الذراع العسكري لـ«حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين.
وأعلنت لجان المقاومة، في تصريح، أنها تعمل على «حل هذه المشكلة، خلال الساعات القريبة القادمة، التي اختلقها الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من أجل إفشال الاتفاق وتخريب جهود الوسطاء»، مبدية مرونة لتذليل كل العقبات لعودة أهالي غزة.
بدورها، أعلنت حركة «حماس» أنها تتابع مع الوسطاء منع الاحتلال الإسرائيلي عودة النازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، ما يمثل مخالفة وخرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت الحركة، في بيان، أنّ الاحتلال يتلكأ بذريعة الأسيرة أربيل يهود، رغم أن الحركة أبلغت الوسطاء أنها على قيد الحياة، وأعطت كل الضمانات اللازمة للإفراج عنها.
من جانبه، أكد نائب الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، محمد الهندي، أن مسألة الأسيرة يهود «مختلقة» من قبل إسرائيل لعرقلة تنفيذ الاتفاق وأنّ الوسطاء يعلمون ذلك.
وأكد الهندي الموافقة على «ما يتفق عليه الوسطاء، لسحب الذريعة من الاحتلال»، معلناً الموافقة على «أن يتم الإفراج عن الأسيرة قبل السبت المقبل، مقابل الإفراج عن 30 أسيراً فلسطينياً».
وأوضح الهندي أنّ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تتناول استكمال انسحاب الاحتلال وإعلان وقف الحرب وتبادل ما تبقى من جنود وضباط.
كما أكدت «ألوية الناصر صلاح الدين» مسؤوليتها عن أسر يهود، بالاشتراك مع «سرايا القدس»، مشدّدة على أنه «سيتم تسيلمها وفق ما يتم الاتفاق عليه بين الفرقاء في قيادة الوفد المفاوض والوسطاء».
إلى ذلك، نقلت «القناة 12» العبرية، عن مسؤول إسرائيلي، مطالبته بـ«تعهد واضح بترتيب الإفراج عن أربيل يهود، قبل السبت، وإلا فالجيش لن ينسحب من نتساريم ولا يكفينا تأكيد أنها على قيد الحياة».
ومنذ يوم أمس، يشهد شارعا الرشيد - البحر- وصلاح الدين، وسط قطاع غزة، تكدساً كبيراً للآلاف من النازحين، الذين ينتظرون السماح لهم بالعودة إلى مدينة غزة والشمال، فيما يواصل الاحتلال منع النازحين من العودة إلى الشمال، منذ أمس السبت، مخالفاً ما أعلن عنه في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الأحد الماضي، بتذرعه بعدم بالإفراج عن الأسيرة.
كما تعمّد الاحتلال استهداف تجمُّعات الأهالي من خلال إطلاق النار عليهم غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخرين بجروح.



