عُقد «رفح» تتحلحل: السلطة عائدة إلى المعبر
في وقت اقتربت فيه مصر من بلورة تصور متكامل حول آليات استئناف عمل معبر رفح، الشهر المقبل، بإشراف من قبل السلطة الفلسطينية، وبموافقة حركة «حماس» التي وصل وفدها إلى القاهرة أمس، تواصل القاهرة اتصالاتها ومناقشاتها بشأن ذلك، مع أطراف عدة، من بينها الاتحاد الأور


القاهرة | في وقت اقتربت فيه مصر من بلورة تصور متكامل حول آليات استئناف عمل معبر رفح، الشهر المقبل، بإشراف من قبل السلطة الفلسطينية، وبموافقة حركة «حماس» التي وصل وفدها إلى القاهرة أمس، تواصل القاهرة اتصالاتها ومناقشاتها بشأن ذلك، مع أطراف عدة، من بينها الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، وإسرائيل، بالإضافة إلى عدد من الدول العربية، حسبما أفادت مصادر مصرية «الأخبار». ويأتي هذا بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس، عزمه إرسال بعثة مراقبة إلى المعبر، بالتزامن مع الخطوات التي تعمل عليها مصر، ومن بينها إعادة تأهيل المعبر من الجانب المصري وتجهيزه لاستقبال الفلسطينيين وحملة الجنسيات الأجنبية الراغبين في الخروج من القطاع، وتعزيز «التنسيق الأمني» مع الجانب الإسرائيلي لتطبيق ما تمّ التوصل إليه من تفاهمات، هناك.
ومن المرتقب أن يناقش وفد حركة «حماس» الذي وصل القاهرة، ويضم خليل الحية وخالد مشعل وآخرين، العديد من التفاصيل الخاصة بآلية إعادة عمل المعبر، و«الضوابط» التي ناقشتها مصر مع الطرف الإسرائيلي، علماً أن الأخير طالب بموافقة مسبقة على أسماء الخارجين من المعبر عند إعادة تشغيله، بالإضافة إلى «مزيد من الوقت» للسماح بدخول أي فرد إلى داخل القطاع، بمن فيهم ممثلو وسائل الإعلام العالمية، وهي أمور تجري مناقشتها بحضور أميركي في المفاوضات الراهنة. وبحسب ما جرى التأكيد عليه على طاولة التفاوض، فإنه لن يكون هناك أي «تحرك إسرائيلي واضح على المعبر، مقابل إشراف العاملين فيه على جميع التفاصيل الخاصة بالتفتيش والدخول والخروج، بعد أن يجري إدخال أدوات التفتيش الحديثة إلى داخله». وفيما تواصل مصر تعزيز دخول شاحنات المساعدات إلى غزة، وسط تجهيز شاحنات تضمّ معدات وكرافنات متكاملة لتوفير مساكن مؤقتة للغزيين داخل القطاع، بدأت شركة «فالكون» الأمنية، المملوكة للمخابرات، المشاركة في عمليات التفتيش التي تطبّق على العائدين إلى الشمال.
إلى ذلك، وبخلاف الوفد «الحمساوي»، وصل إلى القاهرة، وفقاً لمصادر «الأخبار»، مسؤولون فلسطينيون من أجل مناقشة نقاط عدة، في مقدمتها خطوة «اليوم التالي» وطريقة إدارة القطاع، والتي ستشكّل حجر أساس للتفاوض مع الاحتلال خلال المرحلة الثانية، وهو ما يأتي في ظل مخاوف مصرية – قطرية من أن «تؤدي الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مع تزايد المعارضة داخل ائتلافه الحكومي». وفي الوقت نفسه، تطرقت المصادر إلى اتصالات استخباراتية جرت مع الولايات المتحدة، تضمنت تأكيداً مصرياً وقطرياً لـ«التزام المقاومة بكافة ما جرى الاتفاق عليه وتنفيذه في المواعيد المحددة».
