وفد أممي في القنيطرة: اصبروا على وجود إسرائيل!
زار وفد يمثل الأمم المتحدة، أمس، مدينة البعث (مركز محافظة القنيطرة)، حيث عقد اجتماعاً مع ممثلي الإدارة السورية الجديدة داخل مقر «قيادة الشرطة»، طالباً منهم، وفقاً للمعلومات، التزام «ضبط النفس»، وعدم الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية بأي شكل إلى حين إتمام المب


زار وفد يمثل الأمم المتحدة، أمس، مدينة البعث (مركز محافظة القنيطرة)، حيث عقد اجتماعاً مع ممثلي الإدارة السورية الجديدة داخل مقر «قيادة الشرطة»، طالباً منهم، وفقاً للمعلومات، التزام «ضبط النفس»، وعدم الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية بأي شكل إلى حين إتمام المباحثات مع الجانب الإسرائيلي بهدف «إقناعه بالخروج من الأراضي السورية بطريقة سلمية»، علماً أن التوغل الإسرائيلي إلى الأراضي السورية حصل أمام مرأى «قوات حفظ السلام» التابعة للأمم المتحدة (يوندوف)، والتي لم تحرّك ساكناً إزاء أي من الانتهاكات الإسرائيلية.
وتزامناً مع الزيارة، نظّم سكان محافظة القنيطرة، تجمعاً احتجاجياً أمام «مقر الشرطة»، حيث رفعوا لافتات تطالب بإخراج القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية. كما طالب المحتجون الذين التقوا بالوفد الأممي لدى خروجه من المقر، وقبل توجهه إلى النقاط الإسرائيلية، بـ«الخروج السريع لقوات الاحتلال من قراهم والأراضي الزراعية التي احتلها»، إلا أن الوفد لم يقدّم حتى أي «تطمينات»، واكتفى بالاستماع إلى بعض الأشخاص قبل أن يتابع مساره متمّماً مهمته. وإزاء ذلك، تعتبر مصادر عشائرية، في حديث إلى «الأخبار»، أن «زيارة الوفد الأممي لن تقدّم أو تؤخّر شيئاً في الانتشار الإسرائيلي في الداخل السوري، وأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة المقاومة للخروج مما يحتله من أراضٍ»، لكنّ الوفد أراد «سماع التطمينات من قِبل دمشق، عن الإجراءات التي يتخذها "الأمن العام"، ولا سيما لجهة أن المنطقة القريبة من "شريط فض الاشتباك"، ستكون خالية من السلاح وغير آمنة لأي شخص يتعاون مع حزب الله أو إيران». وتلفت المصادر، في الوقت نفسه، إلى أن «موقف دمشق الحالي المهادن تجاه إسرائيل، وما يشهده السكان من تعاون ضمني لـ"الأمن العام" التابع للإدارة الجديدة مع الاحتلال، كل ذلك يؤشر إلى بقاء المناطق التي احتلّها العدو تحت سيطرته إلى أجل غير مسمى».
رفع سكان محافظة القنيطرة، لافتات تطالب بإخراج القوات الإسرائيلية
وعلى الرغم من تصريحات السفيرة الإسرائيلية في روسيا، سيمونا غالبرين، عن عدم سعي تل أبيب إلى احتلال أراضٍ في سوريا، وأن وجودها في «المنطقة العازلة» هو «مؤقت» لضمان «الأمن»، ترى مصادر أهلية من القرى المحتلة في الجنوب السوري، في حديثها إلى «الأخبار»، أن «تواصل عمليات التجريف والبناء ضمن كل النقاط المستحدثة، التي تبلغ 16 نقطة، في إطار توسيع هذه النقاط وتحصينها، فضلاً عن اقتراب تعداد القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية من 900 عنصر، على أقل تقدير، كل ذلك يؤشر إلى احتلال مستدام». وتضيف المصادر أن «دمشق مُلزمة باتخاذ مواقف أكثر حزماً وأن تظهر رفضاً جدياً وتهديداً للوجود الإسرائيلي على أراضيها، وإلا فلن يكون هناك رد فعل جاد من قبل أي طرف في الدول الغربية أو داخل أروقة الأمم المتحدة، التي أرسلت وفداً من منطلق رفع العتب لا أكثر».
