
أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مئات الفلسطينيين في مخيمي طولركم وجنين على مغادرة منازلهم تمهيداً لتدميرها، بالتزامن مع حملة اعتقالات ومداهمات طاولت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة والداخل الفلسطيني.
وداهمت شرطة الاحتلال، صباحاً، مئات المواقع في مدينة أم الفحم التابعة لمحافظة حيفا، في عملية غير مسبوقة تهدف إلى «استعادة الحكم» في البلدات التي يسكنها الفلسطينيون، وفقاً للجهاز الإسرائيلي.
كما أعلنت «هيئة شؤون الأسرى والمحررين»، في بيان، أن قوات الاحتلال اعتقلت، منذ الأمس وحتى صباح اليوم، 25 فلسطينياً على الأقل من الضفة، بينهم أسرى سابقون، موضحةً أن عمليات الاعتقال توزّعت على محافظات طولكرم والخليل ونابلس ورام الله وبيت لحم والقدس.
وأفادت وكالة «وفا» بأن قوات الاحتلال «نشرت أعداداً كبيرة من جنود المشاة داخل حارات مخيم طولكرم، الذين داهموا المنازل وأجبروا سكانها على مغادرتها تحت تهديد السلاح، وعدم العودة إليها».
-
نزوح السكان من طولركم (أ ف ب)
كما طاردت قوات الاحتلال الصحافيين أثناء عملهم الميداني في تغطية العدوان على المدينة ومخيمها، وأطلقت قنابل الصوت باتجاههم، وعمدت إلى منع طواقم "البلدية" من العمل على إعادة التيار الكهربائي لأحياء المدينة، بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة، بحسب «وفا».
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال حصارها المُشدّد لمستشفيي «ثابت ثابت الحكومي» و«الإسراء التخصصي»، وإعاقة عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية.
عدوان طولكرم يستهدف «استنزاف المقدرات»
بدوره، قال محافظ طولكرم عبدالله كميل، إن العدوان على محافظة طولكرم المستمر لليوم الثاني على التوالي، يستهدف «استنزاف مقدراتنا ومرافق البنية التحتية وتدميرها». وأضاف أن «هذا العدوان كما هو واضح يستهدف جميع الفلسطينيين، إذ أعادت قوات الاحتلال تدمير ما تمّ إصلاحه في المرات السابقة على مستوى المحافظة بتدخل مباشر من لجنة الطوارئ الحكومية».
جرافات الاحتلال تشرع بتخريب الشارع الرئيسي لمدخل مخيم طولكرم. pic.twitter.com/vn5H6aG77E
— فلسطين بوست (@PalpostN) January 28, 2025
أما رئيس «المجلس الوطني الفلسطيني» روحي فتوح، فقد حذّر من «نوايا الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد عدوانه وتوسيعه في الضفة الغربية»، منبّهاً إلى أن «الاحتلال بذريعة الدفاع عن النفس سيرتكب المجازر وعمليات القتل الوحشي، إذ إن هذه الادّعاءات تأتي لتبرير انتهاكاته وجرائمه ضد المدنيين العزّل، وتنفيذ مخططات الضم والتهويد».
وشدّد فتوح، في بيان، على أن «استمرار هذه السياسات العدوانية يهدف إلى تصعيد الوضع في المنطقة، ما يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدولييْن، وخاصة في ظل الدعوات العنصرية العدوانية إلى طرد الفلسطينيين وإعادة توطينهم»، داعياً المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل فوراً على وقف هذه الجرائم والانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه».
تهجير قسري في جنين
وفي جنين، أجبرت قوات الاحتلال، ظهر اليوم، الفلسطينيين عند مدخل مخيمها الشرقي، على إخلاء منازلهم، تمهيداً لهدم أجزاء منها.
كما تواصل جرافات الاحتلال فتح طرق في عمق مخيم جنين، بالتزامن مع استمرار عمليات التجريف وتدمير البنية، إضافةً إلى دفع المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مدينة جنين ومخيمها، مع استمرار تحليق الطائرات المُسيّرة.
مشاهد جديدة.. جانب من الدمار الكبير؛ جرّاء عدوان الاحتلال في حارة الدمج بمخيم جنين. pic.twitter.com/wGLGT9gUZA
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 28, 2025
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المدينة ومخيمها منذ حوالى الثمانية أيام، ما خلّف حتى الآن 16 شهيداً وعشرات الإصابات والاعتقالات، فضلاً عن تدمير وإحراق 100 منزل.

