
استشهد 10 مقاومين وأصيب 4 آخرون بجراح خطيرة بقصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبة فلسطينية في بلدة طمون جنوب مدينة طوباس شمال الضفة المحتلة، مساء أمس.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان مقتضب، بوصول 10 شهداء إلى مستشفى «طوباس التركي الحكومي» جراء القصف الذي نفّذه الاحتلال من الجو على البلدة.
وأكدت مصادر محلية لوكالة «صفا» أن «الشهداء مطاردين من قبل قوات الاحتلال وهم أعضاء في "كتيبة طمون" ومن بينهم قائد الكتيبة عمر بشارات»، في وقت يتعرض فيه عناصر الكتيبة لملاحقة من أجهزة أمن السلطة أيضاً، إذ أطلقت عناصر من السلطة مساء الثلاثاء النار على أحد عناصر الكتيبة وأصابته بجراح وقامت باعتقاله.
من جهتها، نعت حركة «حماس» شهداء «كتيبة طمون»، مؤكدة أن «دماءهم لن تذهب هدراً، بل ستكون مشعلاً ومنارة للثوار والمقاومين في الضفة لمواصلة الاشتباك وتصعيد المقاومة في وجه المحتلين الصهاينة الغاصبين وسيدفع العدو الصهيوني وقادته ثمن هذه الجريمة النكراء عاجلاً أم آجلاً».
كما أدانت حركة «الجهاد الإسلامي» هذه «المجزرة النازية في إطار حملة العدو المسعورة على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته»، معتبرة، في بيان، أن «هذا العدوان يعكس إستراتيجية ممنهجة للقضاء على أي وجود فلسطيني في الأراضي المحتلة».
وأوضحت الحركة أن العدوان يتزامن أيضاً مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أعلن عزمه إبقاء قوات الاحتلال في مخيم جنين حتى بعد انتهاء العدوان، كذلك مع «إقرار الكنيست الصهيوني أمس، وبقراءة تمهيدية، قانوناً عنصرياً جديداً يتيح لليهود تملّك أراضٍ في الضفة، ما ينبئ بمرحلة جديدة من التهويد والاستيطان في إطار مخطط الضم الذي تسعى إليه الحكومة النازية في الكيان».
ويأتي القصف على طمون، بالتزامن مع العدوان الذي يشنه الاحتلال على جنين منذ عشرة أيام، ما أسفر عن استشهاد 17 فلسطينياً وجرح العشرات، إضافة إلى تدمير واسع في الممتلكات والبنية التحتية، وكذلك مع العدوان الذي يشنه على طولكرم ومخيمها لليوم الرابع على التوالي مخلفاً ثلاثة شهداء ودماراً واسعاً في البنية التحتية والممتلكات، وتهجير المواطنين من منازلهم.
ونقلت وكالة «وفا» عن رئيس بلدية جنين محمد جرار، قوله إن الاحتلال هدم عدداً كبيراً من منازل المواطنين في مخيم جنين وفي أحياء قريبة منه، كما تسبب العدوان على المخيم والمدينة بانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن المخيم، ونقص كبير في المياه حيث انقطعت المياه عن حوالي ٣٥٪ من أحياء المدينة والمخيم بسبب تضرر البئر الرئيسي في المدينة.
كما تعمد الاحتلال تدمير ممتلكات المواطنين ومحالهم التجارية، حيث بدأت المواد الغذائية بالنفاذ في عدد من أحياء المدينة، فيما لا يزال يحاصر مخيم جنين بشكل كامل وأجزاء من المدينة خاصة في محيط المخيم، دافعاً بتعزيزات عسكرية إليهما، كما يواصل عرقلة وصول الإسعاف الى مستشفى جنين الحكومي.

