
يعمد الاحتلال الإسرائيلي منذ قرابة الأسبوعين على فرض إجراءات تعسفية عند حواجزه العسكرية قرب معظم مداخل المحافظات ومخارجها في الضفة الغربية.
وأغلقت قواته بوابات القرى والبلدات، في محاولة لتفجير الأوضاع، تمهيداً لخلق حالة من الفوضى العنيفة، لتسهيل ضمها، وهو ما تجلى في الهجمات الوحشية التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين، وبلداتهم، وممتلكاتهم، ومنازلهم، وأراضيهم، ومقدساتهم.
عمليات إخلاء في جنين
لليوم الرابع عشر على التوالي، يواصل الاحتلال عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، ما أسفر حتى اللحظة عن سقوط 25 شهيداً وعشرات الإصابات، بالإضافة إلى الاعتقالات ونسف عشرات المنازل، وسط عملية نزوح كبيرة طالت 15 ألف مواطن توزعوا في 39 هيئة من هيئات المجتمع المحلي في محافظة جنين وبلداتها.
وصباح اليوم، أجبر جيش الاحتلال سكان البنايات المشرفة على مخيم جنين على إخلائها، حيث تمركزت آليات عسكرية عدة بالقرب من البنايات المطالبة بالإخلاء، فيما شهدت بنايات وشقق سكنية عدة عملية نزوح كبيرة للمواطنين.
وفجرت قوات الاحتلال في مخيم جنين أمس، بشكل متزامن، قرابة 20 بناية في الجهة الشرقية من المخيم بعد تفخيخها، ما ألحق أضراراً في بعض أقسام مستشفى جنين الحكومي دون أن تسجل إصابات.
ويواصل الاحتلال دفع تعزيزات إلى مدينة جنين من حاجز الجلمة العسكري، في حين تستمر جرافاته بتدمير منازل في حارة الدمج.
-
ما زالت قوات الاحتلال تدفع بمزيد من آلياتها إلى المدينة ومخيمها من معسكر «تسنعوز» العسكري غرب طولكرم (أ ف ب)
... وأوضاع إنسانية صعبة في طولكرم
إلى ذلك يواصل الاحتلال عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الثامن، ما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص، وسط أوضاع إنسانية صعبة جداً.
وما زالت قوات الاحتلال تدفع بمزيد من آلياتها إلى المدينة ومخيمها من معسكر «تسنعوز» العسكري غرب طولكرم، مصعّدة في انتهاكاتها، حيث تنشر دوريات المشاة بأعداد كبيرة في الشوارع والأحياء، وتقوم بتمشيط وتفتيش بين المنازل والأزقة والتضييق على المواطنين وإجبارهم على النزوح.
كذلك، تواصل تلك القوات حصار مستشفيي الشهيد ثابت ثابت الحكومي والإسراء التخصصي، وعرقلة عمل مركبات الإسعاف وطواقمها الطبية وإخضاعها للتفتيش والتحقيق الميداني، في الوقت الذي اتخذت من المباني المحيطة بهما ثكنات عسكرية وأماكن لقناصتها.
وفي مخيم طولكرم، تواصل قوات الاحتلال نشر أعداد كبيرة من جنود المشاة في أحيائه وأزقته كافة، بالإضافة إلى مداهمة المنازل وإجبار سكانها على إخلائها، والاستيلاء على البنايات العالية وتحويلها إلى منصات قنص وإطلاق نار صوب المواطنين، وسط أوضاع إنسانية صعبة وتدمير كامل للبنية التحتية، ما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت. وبات من الصعب وصول الطواقم المتخصصة من البلدية وغيرها لإصلاح هذه الخدمات بسبب منع الاحتلال لها من الدخول إلى المخيم.
تصعيد الاعتداءات على طوباس
ولليوم الثاني، يحاصر الاحتلال مخيم الفارعة وبلدة طمون جنوب طوباس، وسط اعتقالات وتجريف للبنية التحتية وإجبار المواطنين على النزوح وتحويل منازلهم إلى ثكنات عسكرية.
وعملت تلك القوات على مداهمة منازل للمواطنين في أطراف بلدة طمون، وأجبرتهم على النزوح، وأبلغتهم بعدم العودة خلال عشرة أيام. كذلك، دمرت قوات الاحتلال خطاً ناقلاً للمياه بين بلدة طمون وقرية عاطوف، بالإضافة إلى إغلاق الطريق الواصل بين المنطقتين بالسواتر الترابية.
ويواصل الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة، بينما يواصل طيران الاستطلاع الإسرائيلي تحليقه في سماء المحافظة بشكل مكثف.

