استمرار التنكيل بأهالي «الشريط»: القنيطرة لم تَعد آمنة
انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، من محيط قرية القحطانية في ريف القنيطرة، بعدما كانت قبل ذلك بيوم قد انسحبت من مبنيَيِ المحافظة والمحكمة، في «مدينة البعث» في القنيطرة.


انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، من محيط قرية القحطانية في ريف القنيطرة، بعدما كانت قبل ذلك بيوم قد انسحبت من مبنيَيِ المحافظة والمحكمة، في «مدينة البعث» في القنيطرة. وفي وقت لا يزال فيه جيش العدو يعتقل مواطنين من آل بكر، منذ اقتحامه قرية طرنجة في ساعة متأخرة من ليل الجمعة - السبت، فقد أفرج عن مواطن من بلدة الحرية كان قد اعتقله، أمس. يأتي ذلك فيما يدور الحديث بين سكان المنطقة حول أن ليل «قرى الشريط» في محافظة القنيطرة «لم يعد آمناً، نتيجة لاحتمالات الاقتحام القائمة على مدار الساعة».
ويعاني سكان ما تسمّيه إسرائيل اليوم «المنطقة العازلة»، كذلك، من نقص المواد الأساسية وصعوبة تأمين المحروقات والتنقّل، فضلاً عن احتمالات الاستهداف أثناء القيام بالأعمال الزراعية في المناطق القريبة من نقاط العدو. ويقول مصدر عشائري من قرية طرنجة، لـ»الأخبار»، إن «الخوف بات الواقع الذي نعيشه، ولدى السكان مخاوف من احتمالات تجنيد عملاء لمصلحة العدو في القرى المحتلة. ولا يبدو أن الوجود الإسرائيلي مؤقت وفقاً لما يصلنا من تطمينات عبر شخصيات عشائرية تتواصل مع حكومة دمشق. فالأخيرة لم تتخذ أيّ إجراء رسمي تجاه وجود إسرائيل في أراضينا، سوى بعض التصريحات التي لا تنفع إن لم تقرن بفعل».
لدى السكان مخاوف من احتمالات تجنيد عملاء لمصلحة العدوّ في القرى المحتلة
وتتمركز قوات الاحتلال في 8 نقاط أساسية، 7 منها تقع في قرى الصمدانية والحميدية وجباتا الخشب والحرية، واثنتان في حضر، والثامنة هي ثكنة الجزيرة، في منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، وتضاف إليها حالياً نقاط صغيرة تقع في مناطق زراعية قرب سد المنطرة وعابدين والمعلقة وصيدا. وبات ثقل الوجود العسكري الإسرائيلي يقع في قمة جبل الشيخ من خلال 3 نقاط أساسية هي: «مرصد جبل الشيخ»، قاعدة الطيران المروحي التي يعمل العدوّ على إنشائها بالقرب من المرصد ومقرّ «الفرقة 24 دفاع جوي»، مع وصول غير ثابت إلى نقاط عميقة مثل قرية عرنة، ذات الغالبية الدرزية والتي تبعد عن قطنا مسافة 8 كيلومترات إلى الجنوب، وهذا ما يجعل الاحتلال على بعد يتراوح بين 20 و22 كيلومتراً فقط من دمشق.
