
كشف مساعد محافظ جنين منصور السعدي أن الاحتلال الإسرائيلي دمر مخيم جنين بالكامل، وأشار إلى تهجير قرابة 20 ألف شخص من داخله.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ21 على التوالي، مخلفاً 25 شهيداً وعشرات الإصابات ودماراً هائلاً غير مسبوق.
وأمس، أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه الصحافيين الذين استطاعوا الدخول إلى ساحة المخيم، واحتجزوا مجموعة منهم واستجوبوهم، ومنعوهم من العودة إلى المخيم.
كما تواصل آليات الاحتلال العسكرية حصار مستشفى جنين الحكومي بعد تجريف مدخله والشارع الرئيس الواصل إليه، ولليوم الـ21 على التوالي تعاني أقسام المستشفى نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب، فيما تعمل أقسام المستشفى الضرورية بالحد الأدنى من طاقتها الاستيعابية.
-
آليات الاحتلال تتمركز في الأحياء مشددة حصارها على المداخل (أ ف ب)
واعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم 4 مواطنين من بلدة سيلة الحارثية غرب جنين، بعد محاصرة منزل وإحراقه، وسط دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات إلى مدينة جنين ومحيط المخيم.
حصار مطبق على طولكرم ومخيميها
وفي طولكرم، تواصل قوات الاحتلال، عدوانها الواسع على المدينة ومخيميها، طولكرم ونور شمس، لليوم الـ15 على التوالي، وسط تصعيد عسكري وفرض حصار مشدد يفاقم من معاناة السكان، إضافة إلى عمليات اقتحام واسعة للمنازل وسط إطلاقها الرصاص الحي.
وما زالت قوات الاحتلال تفرض حصاراً مشدداً على مخيم نور شمس، وتمنع المواطنين من مغادرته، كما ألحقت جرافات الاحتلال دماراً واسعاً في البنية التحتية عند مداخل المخيم وفي حاراته.
-
أثناء مداهمة الاحتلال مخيم نور شمس أمس (أ ف ب)
وواصلت قوات الاحتلال حصارها لمستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ونشر آلياتها والجنود المشاة على مداخله، وعرقلت عمل مركبات الإسعاف والطواقم الطبية، وأخضعت كل من يريد الدخول للمستشفى للتفتيش والاستجواب.
واستشهد الليلة الماضية شاب في مخيم نور شمس، ما يرفع عدد شهداء المخيم منذ العدوان عليه أمس إلى ثلاثة، وهو ما يرفع عدد شهداء طولكرم خلال هذا العدوان إلى ثمانية.
-
انتشار القناصة في مخيم نور شمس (أ ف ب )
وفي السياق ذاته، واصلت قوات الاحتلال لليوم الثالث إغلاق جسر جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، الذي يربط المدينة بقرى الكفريات ومحافظات الضفة.
الأوضاع الإنسانية تتفاقم في الفارعة
وفي طوباس، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مخيم الفارعة جنوباً لليوم التاسع على التوالي، وسط دفع بمزيد من التعزيزات العسكرية وتدمير للبنية التحتية وممتلكات المواطنين.
كما تداهم القوات منازل المواطنين وتدمر محتوياتها، فضلاً عن التحقيق ميدانياً مع عشرات المواطنين، واعتقال آخرين، وإجبار العائلات على النزوح قسراً في الوقت الذي نزح فيه المئات بشكل جماعي إلى خارجه، في ظروف صعبة للغاية وتحت التهديد والتنكيل.
وما زال المواطنون داخل المخيم يعيشون ظروفاً إنسانية في غاية الصعوبة، بسبب استمرار انقطاع المياه عن المخيم، وعرقلة الاحتلال إدخال المواد التموينية والأساسية، بما فيها أدوية المرضى وحليب الأطفال.

