
أدانت حركة «حماس» قرار السلطة الفلسطينية وقف مخصصات الشهداء والأسرى، معتبرةً أنه يعني رضوخاً «لضغوط الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية»، في حين رأت حركة «الجهاد الإسلامي» في القرار تخلياً عن «قضية بحجم وطن».
واستنكرت «حماس»، في بيان، قرار رئيس السلطة محمود عباس بوقف دفع المخصصات و«التخلي عن قضيتهم الوطنية، في الوقت الذي يعمل شعبنا وقوى المقاومة على حفظ حقوق الشهداء وتحرير الأسرى وتوفير حياة كريمة للمحررين».
ورأت أن «هذا التصرف غير وطني ويمثل انفضاضاً عن أحد الثوابت الوطنية»، داعيةً عباس إلى «التراجع الفوري عنه، وعدم الرضوخ لضغوط الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية».
وأشارت الحركة إلى أن «تحويل هذه الفئة الوطنية المجاهدة والتي قدمت أغلى ما تملك من أجل شعبنا وقضيته العادلة، إلى حالات اجتماعية هو أمرٌ مشين»، مشددةً على أن المطلوب هو «تقدير تضحيات الأسرى والجرحى وعائلات الشهداء العظيمة (...) وأن نحافظ على عائلاتهم، بدلاً من التخلي عنهم في هذا الظرف المصيري في تاريخ قضيتنا الفلسطينية».
تخلٍّ عن «قضية بحجم وطن»
بدورها، أدانت «الجهاد الإسلامي»، إقدام «سلطة رام الله» على هذه الخطوة التي تمثل «تخلياً صريحاً عن قضية الأسرى التي هي بحجم الوطن، وتنازلاً واضحاً أمام الضغوط والابتزاز الأميركي والصهيوني».
واعتبرت، في بيان، أن القرار هو «محاولة لإضعاف معنويات شعبنا وخذلان للأسرى الذين يقدمون سنوات أعمارهم صموداً خلف القضبان، ومعاقبة للشعب الفلسطيني على تمسكه بحقه المشروع في المقاومة»، مطالبةً السلطة بالتراجع عنه فوراً «والتوقف عن الممارسات التي تعمق الشرخ والانقسام (...) في وقت يتعرض فيه شعبنا لحرب إبادة همجية ومخططات تهجير وشطب لقضيته ووجوده فوق أرضه».
وكان موقع «أكسيوس» قد نقل عن مسؤول فلسطيني قوله إنّ الرئيس عباس أصدر قراراً يقضي «بإلغاء نظام الدفع لعائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية»، بعد أن أعلم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب به.
غير أنّ وكالة «وفا» الفلسطينية أفادت أن عباس أجرى «تعديلات قانونية» على منظومة الرعاية الاجتماعية بإصداره «قراراً بقانون يقضي بإلغاء المواد الواردة بالقوانين والنظم المتعلقة بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى، والشهداء، والجرحى، في قانون الأسرى واللوائح الصادرة عن مجلس الوزراء ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك نقل برنامج المساعدات النقدية المحوسب وقاعدة بياناته ومخصصاته المالية والمحلية والدولية من وزارة التنمية الاجتماعية إلى المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي».
وأوضحت الوكالة أن القرار يأتي في إطار «تعزيز مكانة دولة فلسطين، ومركزها القانوني في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختلفة (...) وبهدف استعادة برامج المساعدات الدولية التي تم وقفها في السنوات الماضية، والتي نحتاجها لتنفيذ برامج التنمية والتعافي الاقتصادي، ولدعم برامج إعادة الإعمار، وبهدف فك الحصار المالي، ووقف الاستقطاعات غير المشروعة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أموال دافعي الضرائب الفلسطينيين».

