جهود مصرية قطرية لاحتواء التصعيد
على رغم إعلان إسرائيل رفع التأهب إلى أعلى مستوى مع ظهور بوادر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تأمل مصر وقطر، من خلال الاتصالات التي يجريها مسؤولوهما على المستويين الدبلوماسي والاستخباراتي، احتواء تداعيات التصعيد الذي تدفع في اتجاهه الرغبة الإسرائ


القاهرة | على رغم إعلان إسرائيل رفع التأهب إلى أعلى مستوى مع ظهور بوادر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تأمل مصر وقطر، من خلال الاتصالات التي يجريها مسؤولوهما على المستويين الدبلوماسي والاستخباراتي، احتواء تداعيات التصعيد الذي تدفع في اتجاهه الرغبة الإسرائيلية في إفشال الاتفاق، والتحركات الأميركية الداعمة لتل أبيب، والهادفة إلى تنفيذ مخطط التهجير. وفيما تواصل القاهرة التحذير من تداعيات هذا المخطّط، وتؤكد أن المضي فيه سيؤدي إلى مزيد من التعقيدات الإقليمية، فهي تدعم، بشكل غير مباشر، تلويح المقاومة باستعدادها للعودة إلى الحرب، في وقت تتعرض فيه مصر ودول عربية أخرى لضغوط «غير مسبوقة» لتغيير مواقفها.
وناقش وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال زيارته إلى واشنطن، التي وصل إليها الأحد الماضي تمهيداً لزيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، المتوقعة قبل نهاية الشهر الجاري، الإخلال الإسرائيلي بالاتفاق، لجهة المساعدات المتفق على إدخالها إلى القطاع، مطالباً بتسريع وتيرتها في ظلّ حاجة أهالي القطاع إلى مزيد من الدعم الإنساني. كما ينخرط عبد العاطي في جهود لخلق رأي عام ضاغط رافض لمخططات التهجير، في حين سيجري السيسي لقاءات إعلامية للرد على ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حول خروج الفلسطينيين من غزة بالتزامن مع زيارته المرتقبة إلى واشنطن، والتي يجري ترتيب لقاءات رفيعة المستوى فيها، بالإضافة إلى لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض.
وعلى وقع ترتيبات القمة العربية الطارئة التي دعت إليها مصر في 27 شباط الجاري «لتناول التطورات الخطيرة للقضية الفلسطينية»، لا تزال الاتصالات العربية - العربية جارية من أجل بلورة رأي موحّد وخطة قابلة للتنفيذ، فيما تتشارك القاهرة والرياض في الوقت الراهن، دعم مسار «حل الدولتين»، أكثر من أي وقت مضى.
