
أثار قرار رئاسة السلطة الفلسطينية إلغاء القانون المتعلق بنظام دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى ردود فعل فلسطينية حادة.
واعتبر رئيس «هيئة شؤون الأسرى والمحررين» قدورة فارس أن «موضوع بهذا الحجم كان يجب أن يناقش في كافة الأطر الحزبية»، مؤكداً أن «مخصصات الأسرى كانت محل إجماع».
وقال فارس في مؤتمر صحافي عقده اليوم الثلاثاء، «لقد فوجئنا أمس بمرسوم رئاسي يقضي بإلغاء مستحقات الأسرى والشهداء»، داعياً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للتراجع عن هذا القرار فوراً، وموضحاً أن «نحو 35 إلى 40 ألف أسرة فلسطينية، داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها، ستتأثر بهذا المرسوم».
ودعا إلى «إشراك كافة المؤسسات الفلسطينية في دراسة هذا القرار وإيجاد حلول تحفظ حقوق الأسرى وعائلات الشهداء»، معرباً عن قلقه من أن «يتحول هذا القرار إلى سابقة تمس حقوق الفئات التي قدمت تضحيات من أجل القضية الفلسطينية».
من جهته، طالب رئيس حركة «الدفاع عن الحريات» حلمي الأعرج «بسحب هذا المرسوم وكأنه لم يكن، خاصة في وقته ومضمونه، والأسرى على أبواب الحرية».
وكانت قد أدانت حركة «حماس» قرار السلطة الفلسطينية هذا، معتبرةً أنه يعني رضوخاً «لضغوط الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية»، ورأت أن «هذا التصرف غير وطني ويمثل انفضاضاً عن أحد الثوابت الوطنية»، داعيةً عباس إلى «التراجع الفوري عنه، وعدم الرضوخ لضغوط الاحتلال الصهيوني والإدارة الأميركية».
بدورها اعتبرت حركة «الجهاد الإسلامي»، أن القرار هو «محاولة لإضعاف معنويات شعبنا وخذلان للأسرى الذين يقدمون سنوات أعمارهم صموداً خلف القضبان، ومعاقبة للشعب الفلسطيني على تمسكه بحقه المشروع في المقاومة»، مطالبةً السلطة بالتراجع عنه فوراً «والتوقف عن الممارسات التي تعمق الشرخ والانقسام (...) في وقت يتعرض فيه شعبنا لحرب إبادة همجية ومخططات تهجير وشطب لقضيته ووجوده فوق أرضه».

