
بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي إدخال ما يزيد عن نحو 150 شاحنة محملة بالخيام إلى مناطق شمال قطاع غزة عبر بوابة موقع «زيكيم» العسكري، في خطوة تشير إلى انفراجة في ملف إطلاق سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين السبت، بعد أن كان قد أعلن الناطق باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة تأجيل إطلاق سراحهم لحين التزام إسرائيل بالشق الإنساني من صفقة التبادل.
وأمس، أعلنت قطر البدء بإمداد قطاع غزة بــ«15 مليون» ليتر من الوقود، ليبلغ حجم إجمالي الدعم القطري في هذا الصدد «30 مليون» ليتر. ويستخدم الوقود في تشغيل المستشفيات ومراكز إيواء النازحين.
إلى ذلك، أوضح مصدر مطلع على مفاوضات وقف إطلاق النار لوكالة «فرانس برس» أن «الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة وتم الحصول على تعهد إسرائيلي مبدئياً بتنفيذ بنود البروتوكول الإنساني بدءاً من صباح اليوم»، فيما أفاد مصدر آخر بأن «حماس أكدت للمسؤولين المصريين التزامها الاتفاق وتنفيذ الدفعة السادسة من تبادل الأسرى في موعدها السبت فور التزام الاحتلال».
وأمس، وصل وفد قيادي من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى العاصمة المصرية، حيث عُقد اجتماع استمرّ عدة ساعات مع رئيس جهاز «المخابرات العامة» المصري اللواء حسن رشاد.
اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو للالتزام بالاتفاق
ومع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة في اليوم الـ25، دعت، أمس، اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل وحركة «حماس» إلى «الحفاظ على الاتفاق»، مشددة على أن «أرواح مئات الآلاف من البشر تعتمد على ثمار هذا الاتفاق».
وأكدت اللجنة على أنه «لا بدّ من إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، والناس في غزة في أمس الحاجة إلى فرصة لالتقاط الأنفاس من العنف والحصول على دعم إنساني لا غنى عنه لإنقاذ الأرواح. وكل هذا يتوقف على استمرار اتفاق وقف إطلاق النار».
يذكر أنه بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، كان من المقرر أن تبدأ «حماس» وإسرائيل مفاوضات غير مباشرة بشأن المرحلة الثانية بعد 16 يوماً من دخول المرحلة الأولى حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني، إلا أن المفاوضات تعرقلت رغم إتمام خمس عمليات لتبادل الأسرى كما نص الاتفاق.
ومساء أمس، أعلن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، وصول قافلة أدوية ومستلزمات طبية ومواد مخبرية طارئة، إلى مستودعات الوزارة في شمال قطاع غزة.
وقال أبو رمضان إن القافلة مكونة من 5 شاحنات جرى تسييرها مساء الثلاثاء من مستودعات الوزارة في نابلس، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وهي الثانية التي ترسلها خلال أقل من أسبوع.
مصر والأردن تؤكدان وحدة الموقف بشأن غزة
إلى ذلك، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبدالله الثاني أمس، «وحدة الموقفين المصري والأردني» في شأن قطاع غزة، وذلك غداة لقاء في واشنطن جمع ملك الأردن والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن «الزعيمين أكدا على وحدة الموقفين المصري والأردني، بما في ذلك ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومواصلة إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وتيسير إدخال المساعدات الإنسانية»، مؤكدين أهمية «بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فوري مع عدم تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه».

