
قدّر نادي الأسير الفلسطيني، الاعتقالات التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيليّ في محافظات جنين وطولكرم وطوباس بنحو 380 فلسطيني منذ بداية العدوان الحالي، تشمل من اعتقل وأبقى الاحتلال على اعتقاله، ومن أفرج عنه لاحقاً، وشمل الأطفال، والنساء، والشبان، والجرحى، وكبار السن.
وأشار النادي، في بيان اليوم، إلى أنّ أعداد المعتقلين ومن تعرضوا للاحتجاز في جنين ومخيمها على مدار 24 يوماً من العدوان بلغ ما لا يقل عن 150، أما في محافظة طولكرم ولليوم 18 بلغت حالات الاعتقال 125 على الأقل، أما على صعيد حصيلة الاعتقالات في طوباس والتي استمر العدوان عليها لمدة 17 يوماً فقد بلغت 100 حالة على الأقل.
وإذ لفت إلى أن عمليات التّحقيق الميداني تشكل اليوم السياسة الأبرز التي ينفذها الاحتلال في مختلف محافظات الضفة، كشف نادي الأسير أن جيش الاحتلال وعند اقتحام المنازل بهدف التّحقيق الميداني، يجبر العائلات الخروج من المنزل، وينفذ عمليات إرهاب بحقهم، وعمليات تخريب وتدمير داخل المنازل، قبل عملية الاعتقال أو الاحتجاز لاحقاً، كشكل من أشكال سياسة الانتقام، أو العقاب الجماعي.
جنين في اليوم الـ24 للعدوان
بموازاة ذلك، قال منصور السعدي، مساعد محافظ محافظة جنين، التي تتعرض للعدوان منذ 24 يوماً، إن الاحتلال دمر نحو 120 منزلاً بشكل كامل في مخيم جنين، إضافة إلى حرق ونسف منازل وممتلكات المواطنين في حارات الدمج والألوب والبشر والحواشين وجورة الذهب.
وأضاف، أن الاحتلال أجبر نحو 20 ألف مواطن من النزوح من مخيم جنين، حيث أفرغه بشكل كامل، في وقت يواصل فيه دفع تعزيزات عسكرية مصحوبة بالجرافات إلى المدينة ومحيط المخيم.
إلى ذلك، أعيد تأهيل شارع مستشفى جنين الحكومي، الذي تقوم جرافات الاحتلال بتدميره بشكل مستمر وشبه يومي خلال العدوان المستمر، في وقت لا يزال المستشفى يعاني من نقص في المياه بسبب تدمير شبكات المياه الواصلة للمستشفى، بحسب مدير مستشفى جنين وسام بكر، الذي أكد أن أقسام المستشفى تعمل بالحد الأدنى وسط تخوف الأهالي من الوصول إليه.
وطولكرم في يومها الـ18
أدى العدوان المستمر على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ18 على التوالي ويومه الخامس على مخيم نور شمس، إلى تدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات، وإجبار آلاف المواطنين على النزوح من منازلهم تحت تهديد السلاح.
فيما دفعت قوات الاحتلال الليلة الماضية بمزيد من التعزيزات العسكرية الى المدينة ومخيماتها، ونشرت جنود المشاة في الشوارع والأحياء، وسط أعمال تمشيط وتفتيش واسعة فيها.
وتتفاقم معاناة المواطنين الذين لم يغادروا منازلهم على أطراف المخيم، نتيجة الحصار المشدد والاعتداءات المتواصلة على المخيم، التي أدت إلى انقطاع كافة الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات بعد تدمير الاحتلال للبنية التحية للمخيم.
وفي مخيم نور شمس، فرض الاحتلال، إلى جانب الهدم والتخريب، حصاراً مشدداً على المخيم وأطرافه وتحويله لثكنة عسكرية، في وقت يشهد فيه المخيم موجة نزوح واسعة للسكان.
إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة جسر جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، وفصلها عن قرى الكفريات لليوم السادس على التوالي.

