ماكرون يدعو دمشق إلى محاربة «داعش»... وإشراك الأكراد
شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في باريس اليوم، في مؤتمر حول سوريا، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون.


شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في باريس اليوم، في مؤتمر حول سوريا، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي أبدى الاستعداد لدعم دمشق عسكرياً، في حال انخراطها في دعم تنظيم «داعش»، فيما طالب وزير خارجيته جان نوويل بارو بضمانات للمضي قدماً في رفع العقوبات عن سوريا.
وقال الرئيس الفرنسي إن «الهدف الأول هو الأمن، وضمان ألّا تتحوّل سوريا مجدداً إلى منصة لوجستية للميليشيات المرتبطة بإيران والتي تشارك في أجندتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أهمية أن تستمر دمشق في «محاربة جميع هذه المنظمات الإرهابية التي تنشر الفوضى فيها والتي تريد تصديرها».
كما شدّد الرئيس الفرنسي على أن مكافحة تنظيم «داعش» هي «أولوية مطلقة»، داعياً دمشق إلى «إقامة شراكة وثيقة مع التحالف الدولي لمكافحته». وأكد أنه «إذا اتخذت سوريا قراراً بشأن مقترح للتعاون، فإن فرنسا ستنظر إليه ليس فقط بنية حسنة، بل أيضاً بالتزام (...) وسنكون مستعدين للقيام بذلك إلى جانبكم، وربما أكثر».
عدة لقاءات ثنائية لوزير الخارجية السيد أسعد الشيباني جمعته مع كلٍّ من وزير الخارجية الأردني السيد أيمن الصفدي ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي ووزير الخارجية الكندي السيدة ميلاني جولي ونائب وزير الخارجية التركي السيد نوح يلماز والسيد غير… pic.twitter.com/v9roNJec7i
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) February 13, 2025
وبالنسبة إلى الشمال الشرقي لسوريا، رأى ماكرون أن إشراك الأكراد «الكامل في العملية الانتقالية السورية سيخدم هدفكم الأمني، لأنّهم مقاتلون أقوياء وعددهم كبير»، مشدداً على أن مسؤولية الدولة الآن «هي إشراكهم (...) لتحقيق الهدف نفسه، وهو محاربة الجماعات الإرهابية».
باريس تطالب دمشق بـ«ضمانات»
بدوره، أشاد وزير الخارجية الفرنسي جان نوويل بارو بالحوار الوطني الذي بدأ التحضير إليه في سوريا، مشدداً على ضرورة «إسكات جميع الأسلحة في كل أنحاء البلاد بما فيها الشمال والشمال الشرقي». وإذ حذّر من «خطر عودة تنظيم داعش»، أكّد بارو أن سوريا «لا يمكن أن تكون ملاذاً للتنظيمات الإرهابية التي تهدد بشكل مباشر أمن جيرانها والدول الأوروبية».
وقال بارو إن «ممثلي المجتمع الدولي اجتمعوا في باريس لمناقشة الإفلات من العقاب» مبدياً استعداد باريس لمساعدة دمشق، ولا سيما «في مجال العدالة الانتقالية».
وأعلن بارو أن باريس «ستقدّم مساعدات إنسانية بقيمة 50 مليون يورو لسوريا خلال العام الجاري»، مبيّناً أن هدفها هو «المساعدة في إعادة الإعمار». وإذ أشار إلى أن بلاده تعمل مع شركائها الأوروبيين لـ«رفع عدد من العقوبات الاقتصادية عن سوريا» مع السماح بتدفق المساعدات إليها، طالب بارو بـ«ضمانات» لتحقيق ذلك.
Aujourd’hui, à Paris, pour la première fois après des décennies de tyrannie, des représentants de la société civile syrienne - activistes, résistants et acteurs engagés - échangent librement avec leur gouvernement. La France est à leurs côtés. pic.twitter.com/Oo4a5wnFOX
— Jean-Noël Barrot (@jnbarrot) February 13, 2025
وأعلن البيان الختامي الموقع من سوريا والدول العربية الرئيسية في المنطقة وتركيا ودول أوروبية بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة واليونان ودول من «مجموعة السبع» مثل كندا واليابان، أن المشاركين يعتزمون «العمل معاً لضمان نجاح المرحلة الانتقالية في إطار آلية يقودها السوريون».
كما تعهدت الدول الموقعة دعم الحكومة الانتقالية السورية في مكافحة «كل أشكال الإرهاب والتطرف».
ولم توقع الولايات المتحدة البيان، إذ لم تحسم إدارة الرئيس الجديد دونالد ترامب موقفها بعد، وفق ما أوضح مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة «فرانس برس».
خطة بريطانية لتخفيف العقوبات
وفي السياق نفسه، كشف وزير الخارجية البريطاني ستيفن دوتي أن لدى حكومته خطة لتخفيف العقوبات المفروضة على دمشق «في قطاعات الطاقة والنقل والمال»، موضحاً أنه سيتعيّن أولاً على النواب مناقشة المقترح. وأوضح دوتي أن الحكومة «ستطرح إجراءات في الأشهر المقبلة» تشمل تعديلات على قانون أُقر في عام 2019، وشكّل أساس العقوبات.
كما أكّد دوتي، في بيان إلى البرلمان، عزمها «محاسبة بشار الأسد ومعاونيه على الأفعال التي قاموا بها ضد الشعب السوري (...) من خلال الإبقاء على إجراءات تجميد الأصول وحظر السفر مفروضة على شخصيات النظام السابق».
