مباحثات مصرية - سعودية - إماراتية حول إعمار غزة

القاهرة | على رغم تجاوز العقبات والعراقيل التي حاولت تل أبيب وضعها لإفساد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحلحلة عدة عقد مرتبطة بالاتفاق، لا تزال ثمة مخاوف من انهياره، وسط ترقب إسرائيلي لأسماء الأسرى الذين ستفرج عنهم المقاومة خلال الساعات المقبلة. وبناءً على مخرجات المفاوضات التي جرت في الأيام الماضية، دخلت المنازل الجاهزة (المسبقة الصنع) إلى القطاع خلال الساعات الماضية، فيما منعت إسرائيل، في اللحظات الأخيرة، السماح بدخول الجرافات الكبيرة والمعدات لإزالة الأنقاض، والتي اصطفت على الشريط الحدودي بالقرب من معبر رفح في انتظار الموافقة على عبورها، وفق ما جرى الاتفاق عليه.
وبحسب مصادر مصرية تحدثت إلى «الأخبار»، فإن الاتصالات التي أجراها مسؤولون مصريون مع نظرائهم في مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل، تركزت على «ضرورة الاستمرار في المسار التفاوضي الحالي، والإسراع في التوجه نحو المرحلة الثانية ومفاوضاتها بعدما جمدت في الأيام الماضية»، فيما يرى مسؤولون مصريون وقطريون أن «الأمور بعيدة عن الجدية في الانخراط بهذه المرحلة». ووسط مطالب تضمن على الأقل «تحسن الأوضاع الإنسانية بشكل أساسي»، أبدى مسؤولون مصريون وقطريون رغبتهم في الحد من «الأجواء الاحتفالية ومظاهر التسليح، عند تسليم الأسرى الإسرائيليين غداً».
أما بشأن الترتيبات التي تجري لعقد قمة «خماسية» عربية في الرياض، في العشرين من الشهر الجاري، سيحضرها زعماء مصر والأردن وقطر والإمارات والسعودية، من أجل مناقشة «تصورات» تلك الدول المرتبطة بالتعامل مع القضية الفلسطينية، بما فيها التصور المصري بشأن إعادة الإعمار ورفض تهجير أهالي القطاع، فقد أكد مسؤول مصري، في حديثه إلى «الأخبار»، أن «مناقشات مكثفة جرت على المستوى الاستخباراتي، في اليومين الماضيين، خلال زيارة وفد استخباراتي وأمني سعودي - إماراتي إلى القاهرة»، مشيراً إلى «وجود نقاط توافق» بين المجتمعين. ولفت إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يلتقي خلال زيارته المرتقبة إلى السعودية مع عدد من القادة العرب - بهدف مناقشة الوضع في غزة بصورة أعمق وأكثر شمولية -، بينهم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وهو ما يجري ترتيبه في الوقت الحالي مع مسؤولين في البيت الأبيض.

