ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

صناعة الحياة من العدم: هكذا يسقط الغزّيون التهجير

فلسطين
حفظ المقالة

تمثّل محافظة شمال قطاع غزة، وفي القلب منها مخيم جباليا ومدينتا بيت لاهيا وبيت حانون، «التيرموميتر» الذي يحدّد مدى نجاح الرهان الإسرائيلي على التهجير الطوعي للسكان.

يوسف فارس
يوسف فارس
الثلاثاء 18 شباط 2025
الحصول على المياه في قطاع غزة يتطلّب السير مسافات طويلة (أ ف ب)
الحصول على المياه في قطاع غزة يتطلّب السير مسافات طويلة (أ ف ب)
الخط

غزة | تمثّل محافظة شمال قطاع غزة، وفي القلب منها مخيم جباليا ومدينتا بيت لاهيا وبيت حانون، «التيرموميتر» الذي يحدّد مدى نجاح الرهان الإسرائيلي على التهجير الطوعي للسكان. في تلك المنطقة، حقّق الاحتلال تهديداته التي أطلقها في بداية الحرب بشكل حرفي، حيث عاد الأهالي ولم يجدوا بيوتاً يسكنونها، بل لم يتعرفوا إلى معالم الأماكن التي عاشوا فيها. غير أن ما كشفته العشرون يوماً الماضية من طريقة تعاطي أهالي شمال القطاع مع أحيائهم المنكوبة، فاق كل توقّع، إذ دخل مئات الآلاف من النازحين العائدين إلى مخيم جباليا، في ورشة كبرى لصناعة الحياة من العدم، تبدأ مع ساعات الصباح الباكر، ولا تنتهي حتى مغيب الشمس. هكذا، ينهمك الرجال والنساء، الكبار والصغار، إما في تنظيف ما تبقّى من منازلهم، أو في بناء خيمة على الأنقاض، أو في بناء مصلحة تجارية لكسب الرزق، في حركة «مجنونة» لا تتوقف ولو دقيقة.
وعلى جانب شارع الهوجا وسط المخيم، افتتح مواطن مطعماً لبيع الشاورما، هو عبارة عن بضعة شوادر وكراسٍ. وإلى جانبه ما يبدو أنه نواة لمقهى يقول صاحبه أحمد عبيد، لـ»الأخبار»، إنه بدأ «في عمل القهوة والشاي في الليل على وقع أغاني أم كلثوم، فصار الشبان يقصدونني للسهر». ويضيف أنه يفكر في توسيع المشروع ليصبح «كافي شوب» المخيم. وعلى جانبي الطريق، تنتشر العشرات من الأكشاك التي يشغلها باعة الخُضر والسجائر واللحوم وأدوات السباكة، في ما يشير إلى رغبة جامحة في التمرّد على الخراب.
غير أن محاولات الأهالي تصطدم بحجم الخراب الذي طاول البنية التحتية من شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي، والذي يتجاوز قدرات بلدية جباليا وبلديات الشمال مجتمعة. وبحسب مازن النجار، وهو رئيس بلدية جباليا النزلة، فقد دمّر جيش الاحتلال كل آبار المياه الرئيسية في الشمال، وجميع شبكات المياه والصرف الصحي، كما يواصل تعنّته في السماح بدخول معدّات إزالة الركام ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحتية. وفي مواجهة هذا الواقع، يقول أبو محمد سويلم لـ»الأخبار»: «تغيب علينا الشمس ونحن نسعى لتأمين متطلّبات الحياة الأساسية: المياه ورغيف الخبز وغاز الطهو وشواحن للهواتف وبطاريات للإضاءة». ويتابع أن «الأطفال يحملون غالونات المياه من مسافات تتجاوز الـ900 متر، يومياً خمس مرات أو أكثر، حتى نؤمّن ماء الغسيل والطهارة. أما المياه الصالحة للشرب، فتتطلّب مشياً على الأقدام لساعات».
التغلب على هذه الأزمات في واقع تتحكّم فيه إسرائيل بالنفَس الذي يدخل صدور الغزيين، يبدو مستحيلاً، فضلاً عن أن العدو يريد استدامة تلك المشكلات لتحويل غزة إلى بيئة طاردة للحياة. ومع ذلك، يؤكد الحاج أبو رامي ذو الـ60 عاماً أن «فكرة الرحيل مرفوضة لدى كل الناس الذين ينحتون في الصخر مكاناً يعيشون فيه وسط ركام مخيم جباليا»، مضيفاً لـ»الأخبار» أن «الناس لم يكن لديهم صبر على النزوح إلى جنوب القطاع أو حتى إلى حي الشيخ رضوان في الشمال، فكيف يمكن أن تقنع هؤلاء بترك القطاع والهجرة؟».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك