
اتفقت واشنطن وموسكو في السعودية اليوم، على تعيين فرق تفاوض لإطلاق مسار إنهاء الحرب في أوكرانيا، في حين أبدت كييف امتعاضها من المحادثات التي تجري بشأنها دون إشراكها فيها.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف اتفقا على «تعيين فرق رفيعة المستوى للبدء في العمل على مسار لإنهاء الصراع في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن، بطريقة دائمة ومستدامة ومقبولة من جميع الأطراف».
واعتبر روبيو أن «هناك فرصاً استثنائية للشراكة مع موسكو، والمفتاح لتلك الفرص هو إنهاء هذا الصراع» مع أوكرانيا، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيتطلب تنازلاتٍ من جميع الأطراف.
وأوضح روبيو، للصحافيين عقب الاجتماع، أن واشنطن تريد «إنهاء الصراع الأوكراني بشكل دائم وليس مؤقتاً»، مبيناً أنه «يجب على الاتحاد الأوروبي الانخراط في المفاوضات في مرحلةٍ ما».
أمّا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، فأشار إلى أن الوفدين أبديا «اهتماماً كبيراً بإزالة الحواجز المصطنعة التي تعوق تطوير التعاون الاقتصادي ذي المنفعة المتبادلة»، معتبراً أن واشنطن باتت «تفهم موقفنا بشكل أفضل».
#الرياض | بتوجيه من سمو #ولي_العهد استضافت المملكة اليوم الثلاثاء، المحادثات بين روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بحضور سمو وزير الخارجية الأمير #فيصل_بن_فرحان @FaisalbinFarhan، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان. pic.twitter.com/6eDKAE6oHI
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) February 18, 2025
وكشف أنه أكد لروبيو موقف موسكو الرافض لانتشار أي قوات تابعة لدول «حلف شمال الأطلسي» في أوكرانيا، كما جرى الاتفاق على «التعيين السريع» للسفراء لدى البلدين.
ورغم التصريحات الإيجابية، قال المستشار الديبلوماسي للكرملين، يوري أوشاكوف، إنه «من الصعب القول إن (مواقف البلدين) تتقارب»، مشيراً إلى أن الطرفين أجريا «مباحثة جدية جداً» استمرت لأربع ساعات ونصف ساعة.
واعتبر أنه لا يزال من المبكر الحديث عن موعد لقمّة مرتقبة بين الرئيسين الروسي والأميركي.
زيلينسكي ممتعض
وفيما كان ربيو ولافروف يناقشان في الرياض الحرب في أوكرانيا، انتقد رئيسها فولوديمير زيلينسكي من أنقرة عدم ضمّ كييف إلى محادثاتهما، معلناً تأجيل زيارته التي كانت مقررة إلى الرياض حتّى 10 آذار المقبل.
وقال زيلينسكي، خلال زيارة رسمية إلى تركيا، إن المحادثات «تجري بين ممثلين لروسيا وممثلين للولايات المتحدة، بشأن أوكرانيا، بشأن أوكرانيا مجدداً، ومن دون أوكرانيا»، معتبراً أنه «يجب أن تشارك أوكرانيا وأوروبا بالمعنى الواسع، وهذا يشمل الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا، في المحادثات، وتطوير الضمانات الأمنية اللازمة مع أميركا في ما يتعلق بمصير جزئنا من العالم».
-
اعتبر الرئيس التركي أن بلاده «ستكون مُضيفاً مثالياً لمحادثات محتملة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة» (أ ف ب)
بدوره، اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده «ستكون مُضيفاً مثالياً لمحادثات محتملة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في المستقبل القريب».
وإذ أشار إلى إطلاق الرئيس الأميركي «مبادرة ديبلوماسية لوضع حد سريع للحرب عبر التفاوض»، أكد إردوغان أن «هذه المقاربة تتقاطع مع السياسة التي تنتهجها تركيا منذ ثلاثة أعوام».

