اقتحامات يومية لقرى «المنطقة العازلة»: العدوّ يواصل ترهيب الأهالي
تمركزت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الطريق الواصل بين قرية بريقة ومدينة البعث (مركز محافظة القنيطرة)، فيما توجّهت مجموعة من تلك القوات إلى المنازل الواقعة على أطراف القرية نفسها للقيام بتفتيشها. وكرّر جيش العدو، صباح أمس، أيضاً، تحريك العربات المصفّحة والد


تمركزت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الطريق الواصل بين قرية بريقة ومدينة البعث (مركز محافظة القنيطرة)، فيما توجّهت مجموعة من تلك القوات إلى المنازل الواقعة على أطراف القرية نفسها للقيام بتفتيشها. وكرّر جيش العدو، صباح أمس، أيضاً، تحريك العربات المصفّحة والدبابات على الأطراف الغربية لـ«البعث»، قبل أن ينسحب مجدّداً إلى قرية الحميدية، في حين شهدت الحواجز التي يمر منها سكان القرى المحتلة باتجاه «البعث» وخان أرنبة، إجراءات أكثر تشدّداً لناحية تفتيش المدنيين والسيارات قبل السماح لهم بالمرور. وبدورها، كانت قرية العشة مسرحاً لاقتحام جديد، تخلّلته عملية تفتيش للمنازل، زعم العدو أنها تتم بحثاً عن خلايا مرتبطة بـ«حزب الله والقوات الإيرانية». إلا أن هذه العملية، على غرار سابقاتها، لم تسفر عن نتائج، فيما اعتبرت مصادر عشائرية من القرية، في حديثها إلى «الأخبار»، أن «المداهمات التي تتم في أيّ من قرى المنطقة العازلة لا تعدو كونها ترهيباً».
وكان ليل الإثنين - الثلاثاء شهد عملية مداهمة لقرى الأصبح وصيدا الجولان وكودنا والرفيد وحيران ورويحينة والمعلقة، علماً أن القرى المشار إليها تشهد دوريات واقتحامات متكررة من قبل قوات الاحتلال، من دون التمركز فيها بشكل دائم. وبحسب المعلومات المستقاة من مصادر عشائرية في ريف القنيطرة، فقد «ألزمت قوات الاحتلال مخاتير القرى المذكورة بتسليم إحصاء لعدد السكان القاطنين فيها، عنوةً، بعدما كان رفض هؤلاء تسليم الإحصاءات عدة مرات، خلال الأسبوعين الماضيين، علماً أن العدو تذرّع بأنه يهدف من وراء القيام بعملية الإحصاء السكاني إلى تقديم مساعدات».
يتخوّف سكان القرى المحتلة، من العبث الإسرائيلي بعملية التعليم المتوقّفة أساساً في قراهم
كما قامت قوات الاحتلال بتصوير المدارس في قرى الأصبح والعشة وصيدا الجولان وكودنا، من الداخل والخارج، في إجراء لم تُفهم أسبابه. ويأتي هذا فيما يتخوّف سكان تلك القرى من العبث الإسرائيلي بعملية التعليم المتوقّفة أساساً في قراهم، ومناطق أخرى احتلها العدو بعد سقوط النظام في 8 كانون الأول الماضي. وتتركز مخاوف السكان في اتجاهين: تدخّل الاحتلال في عملية التعليم بشكل مباشر، أو تحويله المدارس إلى نقاط تمركز لقواته.
في غضون ذلك، شوهِدت آليات عسكرية ومدنية تتحرك على الطرقات في الجولان السوري المحتل في اتجاه قمة جبل الشيخ، في ما يبدو تمهيداً لإعادة تفعيل المجمعات السياحية الشتوية هناك. ويأتي ذلك وسط ورود تقارير تفيد باحتمال توسّع تلك المشاريع إلى الجزء الذي احتُلّ حديثاً من الجبل. وفي السياق، نقلت صفحة «إسرائيل تتكلم العربية»، على موقع «فيسبوك»، عن مسؤولة المواقع السياحية في جبل الشيخ، ميكي عنبار، قولها إن «جبل حيرمون (الشيخ) يُعد رمزاً إسرائيلياً، وإذا بقي الوضع الأمني على ما هو الآن، سيتمّ افتتاح الموقعين الأسفل والأعلى منه أمام الزوار».
وكانت قوات الاحتلال سيطرت على مئات الكيلومترات المربّعة من أراضي محافظتي القنيطرة ودرعا منذ سقوط نظام بشار الأسد، وإعلان تل أبيب إسقاط العمل باتفاق «فض الاشتباك»، والذي كان معمولاً به مع سوريا منذ عام 1974، بالإضافة إلى النقاط التي احتلّتها في مرتفعات جبل الشيخ. ومذّاك، بلغ تعداد من اعتقلهم جيش العدو، 10 أشخاص سوريين، من بينهم سبعة اعتُقلوا خلال الأسبوع الماضي فقط، وفقاً لمصادر أهلية.
من جهة أخرى، علمت «الأخبار» أن وفداً من اليهود الأميركيين من أصول سوريّة حطّ في دمشق قبل يومين، وأجرى زيارات لمناطق يهودية بينها مقبرة، وذلك تحت حراسة مشددة من قبل قوى الأمن في الإدارة السورية الجديدة، علماً أن الإجراء نفسه كان متّبعاً من قِبل النظام السابق.
