ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تمسك أميركي بـ«بيضة القبان»: لماذا الصراع على شرق الفرات؟

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

منذ سقوط نظام الرئيس السابق، بشار الأسد، قبل نحو 70 يوماً، يتم تصوير مناطق سيطرة «قسد» في شمال شرق البلاد، والمعروفة باسم «شرق الفرات»، على أنّها عقدة رئيسية أمام أي حل سياسي في سوريا، وذلك لاعتبارات عدة، أهمها استمرار الوجود الأميركي في تلك المناطق، وصعوب

الأخبار
الأربعاء 19 شباط 2025
لم يكُن اختيار واشنطن تأسيس قواعد عسكرية غير شرعية في منطقة شرق الفرات، عبثياً (أ ف ب)
لم يكُن اختيار واشنطن تأسيس قواعد عسكرية غير شرعية في منطقة شرق الفرات، عبثياً (أ ف ب)
الخط

منذ سقوط نظام الرئيس السابق، بشار الأسد، قبل نحو 70 يوماً، يتم تصوير مناطق سيطرة «قسد» في شمال شرق البلاد، والمعروفة باسم «شرق الفرات»، على أنّها عقدة رئيسية أمام أي حل سياسي في سوريا، وذلك لاعتبارات عدة، أهمها استمرار الوجود الأميركي في تلك المناطق، وصعوبة شنّ حكومة دمشق، الخارجة لتوها من حرب طويلة، أي معركة شاملة ضد «قسد»، خصوصاً في ظلّ تخوفها من التسبب في «دمار شامل» للبنى التحتية التي تحتاجها بشدة، للبدء بمشاريع إعادة الإعمار المأمولة.

وتُضاف إلى ذلك، الأهمية الجغرافية والسياسية للمنطقة، والتي تدفع بالإدارة الجديدة في سوريا إلى التريث في مفاوضاتها مع «قسد»، أملاً في حصول انسحاب عسكري أميركي، وسحب أي غطاء دولي عن الوحدات الكردية، وإجبارها، بالتالي، على تقديم تنازلات سياسية وإدارية وعسكرية قاسية، تنتهي بتسليم شؤون المنطقة إلى الحكومة المركزية في دمشق. على أنّ الخيار المشار إليه لا يبدو سهل التطبيق، لا سيما بالنظر إلى مواقف كل من باريس وبرلين، المتمسكتين بضرورة دمج «قسد» في هيكلية الدولة الجديدة، وأهمية إسكات صوت البنادق والمدافع، والجنوح إلى الحلول السياسية والديبلوماسية لمعالجة ملفات هذه المنطقة.

الأهمية الجغرافية

تشكل مساحة «إقليم شمال شرق سوريا»، والذي يخضع لسيطرة «الإدارة الذاتية» الكردية، وهي الجناح الإداري لـ«قسد»، ما بين 25 و28 في المئة من مساحة سوريا، وهو يمتد جغرافياً على ثلاث محافظات، هي الحسكة والرقة ودير الزور، وأجزاء من محافظة رابعة هي كل من عين العرب وصرين وريف منبج في حلب، بالإضافة إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب. ورغم عدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد سكان المناطق المشار إليها، إلا أنّ التقديرات المحلية تشير إلى أنّ عدد السكان يراوح ما بين 4 ملايين ونصف مليون و5 ملايين نسمة، وهو ما يفوق ربع عدد سكان سوريا حالياً.

وما يزيد من أهمية شرق الفرات جغرافياً، ارتباطه بحدودٍ مع العراق، بمسافة تبلغ أكثر من 450 كلم من عين ديوار وصولاً إلى الباغوز، ومع تركيا من عين ديوار وصولاً إلى جسر قرقوزاق على أطراف مدينة منبج، باستثناء المنطقة الممتدة بين رأس العين في الحسكة وتل أبيض في ريف الرقة، والتي تسيطر عليها فصائل «الجيش الوطني» المدعومة من تركيا. كذلك، تضم المنطقة عدداً من المعابر والبوابات الحدودية، من مثل «معبر اليعربية -ربيعة» بين سوريا والعراق، وكل من «سيمالكا» و«الوليد» غير الرسميين مع إقليم كردستان - العراق، و«القامشلي - نصيبين» مع تركيا، بالإضافة إلى «بوابة الدرباسية»، والتي تكتسب، جميعها، أهمية خاصة في ما يتعلق بالتبادل التجاري وحركة الترانزينت التجارية نحو كل من الخليج وأوروبا.

الأهمية الاقتصادية

في ما يتعلق بالشق الاقتصادي، تعدّ مناطق سيطرة «قسد» الأغنى في إنتاج النفط والغاز، بسبب احتوائها أهم حقولهما في البلاد، وعلى رأسها حقول رميلان والجبسة في ريفي الحسكة الشمالي والجنوبي، وحقول العمر والتنك والجفرة وكونيكو في دير الزور. وتضاف إليها، ثلاثة معامل رئيسية متخصصة بإنتاج الغاز الطبيعي المنزلي، والغاز المرافق المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية، وعلى رأسها «السويدية» شمال الحسكة، و«الجبسة» جنوبها، و«كونيكو» الذي كان يولد أكثر من ألف ميغاواط ساعي عبر حقل التيم، أي ما يعادل أكثر من ربع حاجة سوريا من توليد الكهرباء.

تؤمّن السدود في مناطق «قسد» مياه الشرب والسقاية والطاقة الكهربائية لأكثر من ربع مساحة سوريا

وعلاوة على النفط والغاز، تُعرف المنطقة بأراضيها الزراعية الخصبة، والمسؤولة عن إنتاج محاصيل البلاد الزراعية الإستراتيجية من القمح والقطن والشعير، فيما تسيطر «قسد» على أكثر من 80% من إنتاجها الذي يبلغ نحو 90% من إنتاج البلاد من مختلف تلك المحاصيل، التي تحتاجها سوريا لتحقيق أمنها الغذائي. وعلى سبيل المثال، تغطي محافظة الحسكة، وحدها، عادة نحو 60% من إنتاج سوريا من محصول القمح، ومثله من الشعير، وأكثر من نصف إنتاج البلاد من القطن، بالإضافة إلى الخضار والمحاصيل العطرية.

الأنهار والسدود

إلى ذلك، تعدّ منطقة شرق الفرات محورية في ما يتعلق بالأمن المائي السوري، نظراً إلى أنّ 80% من مجرى نهري الفرات ودجلة وروافدهما يمرّ عبرها، وهو ما يجعلها متحكمة بكميات المياه اللازمة للشرب وسقي المحاصيل الزراعية، صيفاً وشتاءً، بالإضافة إلى مخزون المياه الجوفية التي تغذي الآبار السطحية والجوفية، وتعد عاملاً رئيسياً للاستقرار في تلك المنطقة، جنباً إلى جنب استقرار مساحات جغرافية واسعة خارج معاقل «قسد»، في حلب والرقة وحماة. وبالإضافة إلى الأنهار، تدير «الإدارة الذاتية»، أيضاً، أكبر ثلاثة سدود كهرومائية في سوريا، وهي «سد الفرات» في مدينة الطبقة، و«سد البعث» في ريف الطبقة في محافظة الرقة، و«سد تشرين» في منطقة منبج في ريف حلب الشمالي. وتؤمن السدود المشار إليها مياه الشرب والسقي والطاقة الكهربائية لأكثر من ربع مساحة سوريا، وتعد المخزون الاحتياطي المائي الرئيسي في البلاد، لا سيما أنّها تعتمد على مجرى نهر الفرات، وليس على مياه الأمطار والثلوج فقط.

تخبط أميركي

بناءً على ما تقدّم، يتّضح أن اختيار واشنطن، قبل نحو 11 عاماً، تأسيس قواعد عسكرية غير شرعية في منطقة شرق الفرات، لم يكن عبثياً، لا سيما أنّها عمدت، عبر سيطرتها على تلك المنطقة، إلى «خنق» النظام السابق، بعدما منعته طوال السنوات السابقة من الاستفادة من مواردها، بما في ذلك النفط والغاز، وهو ما أدى إلى زيادة الاستيراد عبر أساليب «التفافية» عقب فرض قانون «قيصر»، جنباً إلى جنب استنزاف مخزون البلاد من الموارد الأجنبية لاستيراد مواد كالقمح، ما أدى إلى انهيار الاقتصاد، ودفع بغالبية السكان إلى حدود الفقر. كما أتاح تواجد الولايات المتحدة في شرق الفرات لها الإمساك بملف سجون ومخيمات عناصر تنظيم «داعش» وعائلاتهم، والذي يعد ملفاً مهماً، ليس فقط للاستقرار الأمني في سوريا، وإنما في الإقليم والعالم، باعتبار أنّ السجون المذكورة تضمّ أكثر من 12 ألف عنصر، ونحو 9 آلاف من عائلاتهم في مخيمي الهول وروج في محافظة الحسكة.

ومن هنا، يصبح استمرار الصراع على شرق الفرات، وعدم حسم واشنطن أمر وجودها العسكري فيه مفهوماً، لا سيما أنّ الأخيرة لا تثق بالإدارة السورية الجديدة، وتعرب، علناً، عن مخاوفها من إمكانية أن تتحول سوريا إلى خزان جديد لـ«الجهاديين»، لاعتبارات تتعلق بماضي الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع. كذلك، يُدرك الأميركيون أن أي انسحاب عسكري لقواتهم سيضعف موقف حليفتهم «قسد»، ويدفعها نحو تقديم تنازلات كبيرة لكل من دمشق وأنقرة، لتجنب شن حرب مدمرة ضد مناطق سيطرتها؛ ولعل هذا ما يفسر عدم صدور أي موقف أميركي رسمي من استمرار الوجود العسكري في سوريا من عدمه، رغم مرور شهر على وصول دونالد ترامب إلى الحكم.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك