الاقتصاد السوري يحتاج إلى 55 عاماً لاستعادة مستواه قبل 2011!
يحتاج الاقتصاد السوري إلى 55 عاماً للعودة إلى المستوى الذي كان عليه في عام 2010، إذا ما واصل النمو بالوتيرة الحالية، وفق ما خلص إليه تقرير لـ«الأمم المتحدة».


يحتاج الاقتصاد السوري إلى 55 عاماً للعودة إلى المستوى الذي كان عليه في عام 2010، إذا ما واصل النمو بالوتيرة الحالية، وفق ما خلص إليه تقرير لـ«الأمم المتحدة».
وقال رئيس «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، أخيم شتاينر، إنه «بالإضافة إلى مساعدات إنسانية فورية، يتطلّب تعافي سوريا استثمارات طويلة الأجل للتنمية، من أجل بناء استقرار اقتصادي واجتماعي لشعبها».
كما شدّد شتاينر، في تقريره، على أهمية «استعادة الإنتاجية من أجل خلق وظائف والحدّ من الفقر، وتنشيط الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي، وإعادة بناء البنى الأساسية للخدمات».
بدوره، رأى مدير البرنامج الأممي في الدول العربية، عبدالله الدردري، أنه لا يمكن سوى لـ«استراتيجية شاملة» تتضمن خصوصاً إصلاح الحكم وإعادة بناء البنى التحتية في البلاد، أن تتيح لسوريا «استعادة السيطرة على مستقبلها (...) وتقليل اعتمادها على المساعدات الخارجية».
سيناريو واقعي... وآخر طموح
وفقاً للتقرير الأممي، لن يعود الاقتصاد السوري قبل عام 2080 إلى «الناتج المحلّي الإجمالي الذي كان عليه قبل الحرب (...) بالنظر إلى معدّل النمو الحالي (حوالى 1.3% سنوياً بين عامي 2018 و2024)».
ويشير التقرير إلى تراجع مؤشر التنمية البشرية (الذي يأخذ في الاعتبار متوسط العمر المتوقع ومستويي التعليم والمعيشة) إلى أقلّ ممّا كان عليه في عام 1990 (أول مرة تمّ قياسه فيها)، ما يعني أن «الحرب محت أكثر من ثلاثين عاماً من التنمية».
🚨New @UNDP report: The Impact of 14 years of conflict in #Syria. A devastated economy & a challenging road ahead:
— UNDP Syria (@UndpSyria) February 20, 2025
🔴+618,000 lives lost
🔴90% live in poverty
🔴7.2 M internally displaced
🔴1 in 4 are jobless
🔴16.5 M depend on assistance
➡️ Press Release: https://t.co/uLVY3fl7dt pic.twitter.com/MUs4pY4uxD
وفي هذا السياق، نظر البرنامج إلى وتيرة النمو اللازمة لعودة الناتج المحلّي الإجمالي إلى المستوى الذي كان عليه قبل الحرب، وكذلك إلى الوتيرة اللازمة لبلوغه المستوى الذي كان يمكن للبلاد أن تبلغه لو لم تندلع فيها الحرب.
وفي السيناريو الأكثر واقعية لذلك، والذي يتلخّص في العودة إلى الناتج المحلي الإجمالي لعام 2010 فقط، فإنّ الأمر يتطلّب، وفق التقرير، نمواً سنوياً بنسبة 7,6% لمدة عشر سنوات، أيّ ستّة أضعاف المعدّل الحالي، أو نمواً سنوياً بنسبة 5% لمدة 15 عاماً، أو بنسبة 3.7% لمدة عشرين عاماً.
أما في السيناريو الطموح، أي بلوغ الناتج المحلي الإجمالي المستوى الذي كان يفترض أن يصل إليه لو لم تندلع الحرب، فيتطلب الأمر، وفق التقرير، معدّل نمو بنسبة 21.6% سنوياً لمدة 10 سنوات، أو 13.9% لمدة 15 عاماً، أو 10.3% لمدة 20 عاماً.
