توجّه لتمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة
على الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن المفاوضات غير المباشرة تتجه نحو تمديدها بالفعل، إذ يتركز جهد الوسطاء على تنفيذ ما تبقّى من بنودها، بدلاً من الانتقال إلى مرحلة جديدة تتطلب «ترتيبات أكثر ت


القاهرة | على الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن المفاوضات غير المباشرة تتجه نحو تمديدها بالفعل، إذ يتركز جهد الوسطاء على تنفيذ ما تبقّى من بنودها، بدلاً من الانتقال إلى مرحلة جديدة تتطلب «ترتيبات أكثر تعقيداً»، وفق ما تفيد به مصادر مصرية مطّلعة على المفاوضات. ويأتي ذلك في وقت أكّدت فيه إسرائيل، للوسطاء، التزامها بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان من المفترض أن تطلق سراحهم السبت الماضي، في إطار صفقة التبادل.
وتشير المصادر إلى أن الوسطاء يركّزون على إدامة وقف إطلاق النار لأطول فترة ممكنة تفادياً للعودة إلى التصعيد، مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة للتوصل إلى تفاهمات إضافية، مضيفة أن الأطراف الوسيطة تشدّد بشكل متزايد أيضاً على ضرورة وقف أي مراسم خلال الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، باعتبارها «قد تؤثّر على أجواء التهدئة»، وتراها إسرائيل «استفزازية». ومن جهتها، تولي مصر اهتماماً كبيراً لتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وسط تصاعد مخاوفها من احتمال فرض عراقيل إسرائيلية إضافية على هذا البند، في محاولة للضغط على مسار المفاوضات، وهو ما تسعى القاهرة إلى تجنّبه عبر التنسيق مع قطر والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، يصف مصدر مصري مطّلع رؤية زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، حول «اليوم التالي في غزة»، والتي اقترح فيها أن تتولى مصر إدارة القطاع لمدة ثماني سنوات على الأقل، بأنها «محاولة مكشوفة لإلقاء مسؤولية القطاع على مصر»، مؤكداً أن القاهرة «ترفض بشكل قاطع أي سيناريو يجعلها تتحمّل تبعات الاحتلال الإسرائيلي لغزة». ويشير المصدر، في حديثه إلى «الأخبار»، إلى أن «طرح لابيد ليس جديداً، بل هو امتداد لخطة إسرائيلية قديمة سعت تل أبيب على مدار عقود لتنفيذها، لكنّ الموقف المصري ثابت وحاسم برفض هذه الفكرة جملةً وتفصيلاً».
كما يؤكد أن غزة «جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومسؤوليتها تقع بالكامل على عاتق إسرائيل بموجب القانون الدولي»، مذكّراً بأن «إسرائيل تتعامل مع غزة وكأنها كيان منفصل، بينما هي فعلياً لا تزال تفرض سيطرتها على الحدود والمعابر والمجال الجوي والبحري، وبالتالي فإن التزاماتها كسلطة احتلال لا تسقط بمجرد انسحابها العسكري من داخل القطاع عام 2005». ويلفت إلى أن «التصور المصري لمستقبل القطاع يتضمن رفض التهجير، ورفض الوصاية المصرية على غزة، إلى جانب رفض وجود أي قوات أجنبية، والتأكيد أن غزة تظل جزءاً من فلسطين المحتلة وفقاً للقانون الدولي».
