فرنسا تمهل الجزائر أسابيع لمراجعة جميع الاتفاقيات الثنائية
أمهلت الحكومة الفرنسية، اليوم، الجزائر «شهراً إلى ستة أسابيع» لمراجعة الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين وطريقة تنفيذها، في حين حذّرت الأخيرة من «عواقب غير محسوبة» لذلك.


أمهلت الحكومة الفرنسية، اليوم، الجزائر «شهراً إلى ستة أسابيع» لمراجعة الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين وطريقة تنفيذها، في حين حذّرت الأخيرة من «عواقب غير محسوبة» لذلك.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو، في ختام اجتماع حول الهجرة مع عدد من وزرائه، أن حكومته «ستطلب من الحكومة الجزائرية مراجعة جميع الاتفاقيات الموقّعة وطريقة تنفيذها»، مشيراً إلى أنه سيمهلها «شهراً إلى ستة أسابيع» لذلك.
ولفت بايرو إلى أنه سيقدّم للحكومة الجزائرية في هذه الأثناء «قائمة عاجلة للأشخاص الذين يجب أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم»، معلناً عن «تدقيق وزاري» بشأن سياسة إصدار التأشيرات من قبل فرنسا.
وكان بايرو قد أعلن، مساء الأمس، إقرار «قيود على حركة ودخول الأراضي الوطنية (تطاول) بعض الشخصيات الجزائرية».
في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن «استغرابها ودهشتها» من الإجراءات الفرنسية، مبيّنةً أنها «لم يتم إبلاغها بها بأي شكل من الأشكال مثلما تنص عليه أحكام المادة الثامنة من الاتفاق الجزائري - الفرنسي المتعلق بالإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية».
واعتبرت الوزارة الجزائرية، في بيان، أن هذا «يُمثّل حلقة أخرى في سلسلة طويلة من الاستفزازات والتهديدات والمضايقات» الموجّهة ضدّها، مشددةً على أنه «لن يكون لها أي تأثير على بلادنا التي لن ترضخ لها بأي شكل من الأشكال».
إلى ذلك، رأت الوزارة أن الجزائر أصبحت «محطّ مشاحنات سياسية فرنسية - فرنسية يُسمح فيها بكل أنواع المناكفات السياسية القذرة في إطار منافسة يحرّض عليها ويوجّهها ويأمر بها اليمين المتطرف»، محذّرةً من أن هذا الأمر «ستكون له عواقب غير محسوبة على جميع جوانب وأبعاد العلاقات الجزائرية - الفرنسية».
وتأتي هذه التوترات بين باريس والجزائر عقب الهجوم الذي نفّذه مهاجر جزائري غير نظامي في مدينة مولوز الفرنسية، كانت الجزائر قد رفضت استقباله بعد ترحيله من فرنسا.
