ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مبادرات لإعادة «الحياة» إلى أطفال غزة

فلسطين
حفظ المقالة

على الرغم من مرور 35 يوماً على اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، لا تزال مشاهد الحرب تخيّم على أذهان أطفال قطاع غزة ومشاعرهم، ما يجعل جلسات الدعم النفسي بمثابة السبيل الأوحد لإعادة الأمل إليهم وإلى ذويهم.

هداية محمد التتر
هداية محمد التتر
الخميس 27 شباط 2025
تشير التقديرات إلى أن جميع الأطفال في قطاع غزة تقريباً، يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية (أ ف ب)
تشير التقديرات إلى أن جميع الأطفال في قطاع غزة تقريباً، يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية (أ ف ب)
الخط

غزة | على الرغم من مرور 35 يوماً على اتفاق وقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، لا تزال مشاهد الحرب تخيّم على أذهان أطفال قطاع غزة ومشاعرهم، ما يجعل جلسات الدعم النفسي بمثابة السبيل الأوحد لإعادة الأمل إليهم وإلى ذويهم. وخلال إحدى جلسات الدعم تلك، والتي تقدّمها مؤسسة «جذور» في مركز عبد العال، رسمت رهف رضوان (11 عاماً) صورة أسير مكبّل اليدين وهو يرتدي زي سجن بني اللون، وبجانبه جندي إسرائيلي، قائلةً، في حديث إلى «الأخبار»، إنّ «اليهود اعتقلوا بابا من (مستشفى الشفاء)، ولم يفرجوا عنه إلى الآن». وتضيف: «نفسي أرسم لحظة الإفراج عنه هو وعمي وخالي وراسهم طالع من الباص وبلوحوا بإيدهم وأجري عليهم وأحضنهم، لأني مشتقالهم كتير، خصوصاً بابا».
بدورها، عبّرت إيليا سمور (15 عاماً) عن مشاعرها برسم جسد تغطي الحجارة نصفه، أسفل مبنى سكني مدمّر، وشخص يسير بجانبه، ويقول: «الله ما أجمل ريحة أبطالك يا غزة»، موضحةً، لـ«الأخبار»، أنها فقدت في الحرب الكثير من «الأحباب، خصوصاً عمي وخاليَّ الاثنين في استهدافات مختلفة». أمّا لوحة الطفلة لين (8 أعوام)، فتظهر وجهاً كبيراً تتساقط منه دموع بحجم عقلة الإصبع، بعدما دمّر الاحتلال منزلها، وقتل إخوتها، وأفقد والدتها قدمها: «لو بابا ما استشهد وماما رجلها منيحة كان كل شي عنا زي قبل الحرب»، تقول لين.
ووفقاً لمنظمة «الأمم المتحدة للطفولة» (يونيسف)، فإن نحو 17 ألف طفل في غزة انفصلوا عن ذويهم أو ليسوا برفقتهم حالياً، فيما توضح مديرة برنامج «حماية الطفولة» في مؤسسة «جذور»، سحر الحايك، في حديث إلى«الأخبار»، أن المؤسسة تقدّم خدمة الدعم النفسي للأطفال من خلال أربعة فرق. ويختص الفريق الأول بالدعم النفسي الجماعي، والذي يتم بموجبه «إعطاء الطفل مساحة لتفريغ المشاعر السلبية الكامنة داخله، ومعالجتها لخلق مشاعر إيجابية لديه»، فيما الفريق الثاني معنيّ بتقديم استشارات فردية للطفل الذي تظهر لديه علامات ضغط نفسي عال، من خلال جلستين أو ثلاث، جنباً إلى جنب الطرود الغذائية، في حال كان بحاجة إليها. وتتابع أنّه في حال لم يتجاوب الطفل مع الجلسات الفردية، يتم تحويله إلى الطبيب النفسي»، مشيرةً إلى أنّ الفريق الثالث يهتم برعاية الأطفال الذين انفصلوا عن ذويهم أو غير مصحوبين بهم، «أي الأطفال الذين فقدوا والديهم، وتتم رعايتهم من خلال أقاربهم»، وتقديم الدعم النفسي والمادي لهم. توازياً مع ذلك، يتم إعطاء جلسات توعوية لأمهات الأطفال حول الضغوطات النفسية ومفهومها وأعراضها وكيفية التعامل معها، بحسب الحايك.
من جهته، يؤكد جوناثان كريكس، مدير قسم التواصل في «اليونيسف» في فلسطين، أنّ التقديرات تشير إلى أن جميع الأطفال في قطاع غزة تقريباً، أي ما يعادل أكثر من مليون طفل، يحتاجون إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، في حين تنبه منسّقة «مكتب تامر للتعليم الحر»، إحسان إسماعيل الإفرنجي، إلى أن الحرب أثّرت بشكل سلبي على سلوك الأطفال، الذين «أصبحوا أكثر هشاشةً وعرضةً للإضطرابات النفسية». ومن بين التغيّرات الواضحة التي تطرأ على سلوكهم، طبقاً للمصدر نفسه، الضغوطات النفسية والصدمات الانفعالية العميقة والعزلة الاجتماعية، والتي «تحتاج إلى تدخل معمّق بسبب ما عاشه الطفل من مشاهد ومواقف صادمة، فضلاً عن الأحداث اليومية من جوع وعطش وحرمان من أدنى حقوقه». كما تشمل التبعات النفسية للحرب، القلق المستمر، والعصبية المفرطة، والاضطرابات النفسية الشديدة، كالخوف وعدم الاتزان العاطفي والاكتئاب والعدوانية وعدم القدرة على الاعتماد على النفس.
وتبيّن المنسقة، كذلك، في حديث إلى «الأخبار»، أنّ الإصابات الجسدية تركت تأثيراً كبيراً على نفسية الطفل، «فالكثير من الأطفال فقدوا عيونهم وأطرافهم، وآخرون ظلوا لساعات طويلة تحت الركام، ما زاد من الاضطرابات النفسية لديهم، وعدم قدرتهم على تقبّل أنفسهم بعد الإصابة، بالإضافة إلى فقدان ثقتهم بأنفسهم، بعدما أصبحوا من ذوي الإعاقة، وبحاجة إلى من يساعدهم لينجزوا مهامهم اليومية».
وحول أنشطة الدعم النفسي التي يقدّمها المكتب للأطفال، تُعدّ أنشطة التفريغ الانفعالي من أكثر الأساليب التي تساعد الطفل على الحد من التوترات في زمن الإبادة، لأنها تتيح له رواية «القصة ومناقشتها مع الأطفال كوسيلة للتعبير عن المشاعر التي يجدون صعوبة في الحديث عنها». وتضيف الإفرنجي أنّ «الأنشطة والألعاب الحركية وأنشطة المسابقات بين الفرق من خلال المجموعات، والتعافي من خلال دعم الأقران، بالإضافة إلى الأنشطة الغنائية، وأنشطة الفنون التعبيرية، والتي تشمل الرسم والتلوين، تخلق مساحة آمنة للتعبير عن مشاعر الأطفال عبر إسقاط المكبوتات على الورق»، لافتةً إلى أنّ للألعاب قدرة على مساعدة الطفل على التعبير عن مخاوفه، وتُعد بمثابة محاولة للحفاظ على البقاء والحياة في زمن الإبادة.
---------
إنسرت:
تشمل التبعات النفسية للحرب القلق المستمر والعصبية المفرطة والاضطرابات النفسية الشديدة

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك