
في إطار الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لتبادل الأسرى، سلّمت المقاومة الفلسطينية، فجر اليوم، جثامين أربعة أسرى إسرائيليين، هم: اتساحي عيدا وايتسيك الجريط وأوهاد يهلومي وشلومو منصور، وفق ما أعلن الناطق باسم «كتائب القسام»، أبو عبيدة، أمس.
وتحرر بموجب الدفعة السابعة 643 أسيراً فلسطينياً. وأعلنت «مصلحة السجون الإسرائيلية»، في بيان، أنها اختتمت بذلك «عملية الإفراج السابع عن المعتقلين وفقاً للاتفاقية المتعلقة بعودة الرهائن».
وخلافاً للمرات السابقة، جرت عملية تسليم جثث الأسرى من دون أي مراسم من جانب «حماس»، بعدما أثارت تلك المراسم في السابق حفيظة الاحتلال الإسرائيلي، متذرعةً بها لتأجيل عملية التبادل.
-
(أ ف ب)
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الجثث الأربع تعود إلى الأسرى الذين وردت أسماؤهم على لسان المتحدث باسم «القسام»، فيما أكد كيبوتس نير عوز تسلّم جثة الأسير الفرنسي الإسرائيلي، أوهاد يهالومي.
إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ «إسرائيل تسلّمت عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر توابيت أربع رهائن قتلى»، مشيراً إلى أنه «تمّ نقل التوابيت، عبر وساطة مصرية، إلى قوة من الجيش الإسرائيلي عند معبر كرم أبو سالم، وقد بدأت الآن عملية التعرّف الأولية على الأراضي الإسرائيلية».
«حماس»: لم يعد أمام إسرائيل سوى المفاوضات
وبعد إتمام المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، اعتبرت حركة «حماس» أنّ إسرائيل «لم يعد أمامها سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية»، مؤكدة استعدادها الكامل لذلك.
وأشارت الحركة، في بيان، إلى أننا «فرضنا التزامن في عملية تسليم جثامين أسرى العدو مع إطلاق سراح أسرانا الأبطال لمنع الاحتلال مواصلة التهرّب من استحقاقات الاتفاق» ، لافتة إلى أن محاولات الاحتلال «تعطيل الإفراج عن أسرانا قد باءت بالفشل».
-
من المفترض أن يفرج الاحتلال عن أكثر من 600 معتقل فلسطيني (أ ف ب)
وجدّد البيان «التزامنا الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بكل حيثياته وبنوده»، مؤكّداً «استعدادنا للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق».
وأكدت «حماس» أنّ محاولات من نتنياهو وحكومته للتراجع عن الاتفاق وعرقلته، «لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للأسرى وعائلاتهم»، مطالبة الوسطاء «بمواصلة الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه».
كما طالبت «بعض دول العالم بالكف عن ازدواجية المعايير في الخطاب المتعلق بالأسرى الصهاينة دون ذكر أسرانا وما يتعرضون له من تنكيل».
وكانت حركة «حماس» قد سلّمت ستة أحياء وأربع جثث لأسرى إسرائيليين للصليب الأحمر الذي نقلهم إلى إسرائيل التي أرجأت إطلاق سراح الدفعة المقرّرة من الأسرى الفلسطينيين وعددهم أكثر من 600 يومها، بزعم «مراسم مهينة» أحاطت بإطلاق سراح الأسرى في غزة.
-
أحد المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم في المستشفى الأوروبي في خان يونس (أ ف ب)
وتضم الدفعة السابعة، وفق «نادي الأسير» و«هيئة شؤون الأسرى والمحررين»، 641 أسيراً، هم: 151 أسيراً من المؤبدات والأحكام العالية (42 سيفرج عنهم إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، و97 إبعاد إلى الخارج، و12 من قطاع غزة أسروا قبل السابع من تشرين الأول 2023)، و445 من غزة جرى أسرهم بعد السابع من تشرين الأول 2023، إضافة إلى 45 من النساء والأطفال من غزة.
مفاوضات المرحلة الثانية
وفي سياق متصل بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أوعز رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى الوفد الإسرائيلي المفاوض، بالمغادرة إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الخميس، «لاستكمال المحادثات»، وفق ما أعلن مكتب نتنياهو من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن فحوى المباحثات.
وكان موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه يتوقع مغادرة وفد إسرائيلي إلى الدوحة أو القاهرة، اليوم، لبدء التفاوض بشأن الخطوة التالية.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أنّ الهدف هو «التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 42 يوماً»، حيث يتم خلال مدة التمديد «إطلاق مزيد من الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين»، على حدّ تعبيره.

