ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

في غزة... المراكز الثقافية والرياضية مراكز إيواء للنازحين

فلسطين
حفظ المقالة

عمد الاحتلال الإسرائيلي، منذ اليوم الأول لعدوانه على قطاع غزة إلى تدمير المباني والشقق السكنية وتهجير سكانها الذين اضطروا إلى اللجوء إلى المراكز الثقافية والملاعب الرياضية ريثما تتم إعادة بناء منازلهم.

هداية محمد التتر
هداية محمد التتر
الخميس 27 شباط 2025
يضطر الغزاويون للجوء إلى المراكز الثقافية والملاعب الرياضية واتخاذها سكناً لهم (أ ف ب)
يضطر الغزاويون للجوء إلى المراكز الثقافية والملاعب الرياضية واتخاذها سكناً لهم (أ ف ب)
الخط

عمد الاحتلال الإسرائيلي، منذ اليوم الأول لعدوانه على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023، إلى تدمير المباني والشقق السكنية وتهجير سكانها الذين اضطروا للجوء إلى المراكز الثقافية والملاعب الرياضية واتخاذها سكناً لهم ريثما تتم إعادة بناء منازلهم.

فما إن تطأ قدماك ملعب اليرموك التاريخي الذي تأسّس عام 1951، ليحتضن المنتخبات الغزية والمناسبات الوطنية، حتى تجد الخيام متراصة إلى جانب بعضها البعض وسط الملعب، وأطفالاً يلعبون في ساحة الجري على السكيت رول (بوت العجال) في محاولة منهم للتنفيس عن معاناتهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ويقول كرم الشيخ (12 عاماً) لـ «الأخبار» إنه يحاول الترفيه عن نفسه برياضة السكيت رول «ولحسن حظنا أنهم تركوا مساحة الجري ولم يضعوا فيها الخيام كما باقي الملعب الذي أصبح مأوى لعائلتي».

ويشاركه الرأي ناهض عليان (10 سنوات) والذي يرى أنها لعبة تنشط الجسم وتقوي العضلات «لمواجهة الحياة الصعبة التي نحن فيها، وتمدنا بشيء من الدفء الذي أصبحنا نسمع به ولا نشعره».

  • تقول فاطمة إنّ أبناءها لم يصدقوا أن أقدامهم وطأت أرض الملعب الذي كان حلماً بالنسبة إليهم  (أ ف ب)
    تقول فاطمة إنّ أبناءها لم يصدقوا أن أقدامهم وطأت أرض الملعب الذي كان حلماً بالنسبة إليهم (أ ف ب)

ومن أمام باب خيمتها التي تجلس أمامها في محاولة للحصول على الدفء من ضوء الشمس، تقول فاطمة إبراهيم (37 عاماً) من مخيم جباليا، إنها أُجبرت على النزوح في 5/10/2024 من مدرسة الفاخورة، خلال الاجتياح الأخير لشمال قطاع غزة من دون أن تحمل أي شيء معها «فأنت تخرج بروحك فقط من شدة القذائف التي تتساقط في كل مكان».

وتقول فاطمة لـ«الأخبار» إنّ أبناءها لم يصدقوا أن أقدامهم وطأت أرض الملعب الذي كان حلماً بالنسبة إليهم «حيث كانوا يحضرون لمشاهدة المباريات مع عمهم اللاعب في نادي خدمات جباليا، ويحلمون أن يصبحوا لاعبين محترفين»، مشيرة إلى أنهم اليوم يقضون جل حياتهم فيه من دون الاكتراث لذلك الحلم «لأنه لم يعد ملعباً بل ملجأً للعذاب من سوء الأوضاع المعيشية».

التعايش «المرير» مع اللجوء

لم يتخيل فارس عبد العال (44 عاماً) أن يصبح ملعب اليرموك الرياضي مأوى له ولأفراد أسرته الثمانية بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي منزله، ويقول لـ «الأخبار» إنه كان يحضر برفقة فريقه الرياضي في نادي «المجمع الإسلامي» للعب كرة القدم ضمن مباريات محلية دورية لم تعد أيٌّ منها تُجرى الآن.

ويوضح عبد العال أنه اضطر إلى اللجوء إلى ملعب اليرموك ونصب خيمته على أرضه بعدما استهدف الاحتلال الإسرائيلي منزله، وقد تمّ إنقاذه من تحت الركام بإصابات مختلفة، ويقول «نحمد الله على ما نحن فيه، لا حياة كريمة ولا عيشة زي الناس، البرد القارس أحرق أجسادنا».

ويؤكد عبد العال أنّ عجزه عن إمداد صغاره بالدفء دفعه إلى البكاء، ويقول «لم أكن أتخيل أن يصل بنا الحال إلى هذا الحد، فلا مصدر دخل بعدما فقدت العمل، وأصبحنا نعتمد على المساعدات»، مضيفاً، «نحن أموات على شكل أحياء، وليس لنا إلا الصبر».

  • «نجلس في حالة من الكآبة التي نواسيها بالصبر ومواجهة تلك الظروف» (أ ف ب)
    «نجلس في حالة من الكآبة التي نواسيها بالصبر ومواجهة تلك الظروف» (أ ف ب)

بدوره، يقول أدهم الصوير (33 عاماً) من حي الدرج شرق مدينة غزة، إنه لجأ إلى «مركز هولست الثقافي» بعدما دمر الاحتلال الإسرائيلي منزله وقضى على كل ملامح الحياة فيه، واصفاً حياته المعيشية في الملجأ بـ«المريرة لكننا نحاول التعايش معها».

ويلفت الصوير، في حديثه لـ «الأخبار»، إلى أنه كان كثيراً ما يرتاد المركز للعب الرياضة والقراءة والمشاركة في الأنشطة الثقافية التي كانت تعقد فيه ولم يعد لها مكاناً الآن «بعدما تحول المركز الثقافي إلى مركز للإيواء».

ويوضح أنه رغم اهتمامه بمجال الرياضة، إلا أن الظروف الحياتية السيئة «لم تترك لنا بالاً كي نستمتع ونلعب بل نجلس في حالة من الكآبة التي نواسيها بالصبر ومواجهة تلك الظروف».

وفي مكتبة «مركز رشاد الشوا الثقافي»، اتخذت أم أيهم (28 عاماً) برفقة زوجها وأطفالها جزءاً من المكتبة سكناً لها، بعدما أحاطته بشوادر كي تفصلها عن باقي النازحين، وتقول لـ «الأخبار»: «لجأنا إلى هنا بعدما حاصرتنا دبابات الاحتلال الإسرائيلي وأجبرتنا تحت تهديد السلاح على الخروج من بيت لاهيا، رغم أنّ المكان متهالك نتيجة استهدافه من قبل الاحتلال، إلا أننا لم نجد مكاناً غيره».

وتعبّر أم أيهم عن حزنها الشديد لما آلت إليه حياتها وتقول: «كنا نرتاد المركز لشراء الكتب من معرض الكتاب الذي كان يعقد بشكل دوري هنا، وأستعير أخرى من المكتبة التي اعتبر نفسي صديقة لها، واليوم أصبحت نازحة إليها من دون أي خصوصية أو راحة نفسية، والله المستعان».

استهداف «ممنهج» للمنازل

بدوره، يوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنّ الاحتلال الإسرائيلي تعمّد استهداف منازل المدنيين بشكل ممنهج، ما أدى إلى تدمير واسع للبنية التحتية السكنية وتشريد آلاف الأسر.

ويقول الثوابتة لـ «الأخبار» إنّ النهج العدواني للاحتلال لم يترك أمام المواطنين سوى اللجوء إلى الأماكن العامة مثل المدارس والمراكز الثقافية والرياضية، «بحثاً عن مأوى يحميهم من القصف المستمر».

ويضيف: «لم تسلم تلك المرافق من الاستهداف، حيث تعرض عدد منها للقصف، ما زاد من معاناة النازحين وفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع».

ويشير الثوابتة إلى أنه في ظل الاستهداف المكثف للمنازل، تحول عدد من المراكز الثقافية في قطاع غزة إلى مراكز إيواء للنازحين، لافتاً إلى أنه «تم استخدام مركز رشاد الشوا الثقافي، أكبر المراكز الثقافية في غزة، كمأوى لعدد من الأسر المشردة، كما استُخدم المركز الثقافي الأرثوذكسي وجمعية حكاوي للمسرح وجمعية ومسرح الوداد ومكتبة القطان المركزية والمكتبة الثقافية التابعة لبلدية غزة وغيرها من المراكز كملاجئ مؤقتة».

  • لجأ المواطنون إلى المراكز الثقافية والرياضية ظناً منهم أنها ملاجئ آمنة (أ ف ب)
    لجأ المواطنون إلى المراكز الثقافية والرياضية ظناً منهم أنها ملاجئ آمنة (أ ف ب)

ويلفت مدير المكتب الإعلامي الحكومي إلى أنه ونتيجة للدمار الواسع الذي لحق بالمنازل، لجأ الآلاف من المواطنين إلى المراكز الرياضية كملاجئ مؤقتة «فقد تحول ملعب اليرموك، وملعب الشهيد محمد الدرة، وملعب غزة الرياضي، وغيرها من الملاعب التي لم يطلها التدمير الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر ما يقرب من 50 مركزاً رياضياً بشكل كامل.

ويوضح أن المواطنين لجؤوا إلى المراكز الثقافية والرياضية ظناً منهم أنها ملاجئ آمنة كونها منشآت مدنية محمية بالقوانين الدولية، «لكنّ الاحتلال الإسرائيلي استهدف عدداً من تلك المراكز»، يستدرك الثوابتة، «في انتهاك واضح وجلي لكل القوانين والأعراف الدولية، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني، فلم يعد هناك مكان آمن يلجأ إليه المدنيون، ما يفاقم من معاناتهم ويستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لحمايتهم وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك