
اعترف الجيش الإسرائيلي اليوم، بأنه أخفق في قراءة حركة «حماس» لسنوات، ما تُرجم بالفشل الذريع لقواته خلال عملية «طوفان الأقصى»، بحسب تحقيق رسمي للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وخلص التحقيق إلى أن حركة «حماس» شنّت عملية «طوفان الأقصى» في السابع من تشرين الأول على ثلاث دفعات، بأكثر من 5,000 مسلح.
وضمّت الدفعة الأولى، وفق ملخص التقرير، «أكثر من ألف إرهابي من وحدة النخبة الذين تسللوا تحت ستار من النيران الكثيفة»، بينما «ضمّت الدفعة الثانية ألفي مُسلّح»، في حين «تخلّلت الثالثة دخول مئات المسلحين يُرافقهم آلاف المدنيين». كما يسلط التقرير الضوء على «الفشل الذريع الذي وقع قبل سنوات من العملية، وفي الساعات الأخيرة قبلها، وخلالها».
تقديرات خاطئة
ووجد التحقيق أن الجيش الإسرائيلي كان يعتقد، قبل السابع من تشرين الأول، بأن حركة «حماس» في غزة «لا تشكل تهديداً كبيراً على إسرائيل، وأنها غير معنية بحرب واسعة النطاق، وأن شبكات الأنفاق التابعة لها قد تدهورت بشكل كبير، وأن أي تهديد عبر الحدود سيتم إحباطه بواسطة السياج الحدودي الإسرائيلي العالي التقنية».
وكشف تحقيق «التقييمات الاستخبارية» أن مديرية الاستخبارات العسكرية تلقّت معلومات وخططاً توضح نية الحركة «شن هجوم واسع النطاق ضدّ إسرائيل على مدى عدة سنوات»، لكنها اعتبرتها «غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ».
وبدلاً من ذلك، افترضت مديرية الاستخبارات العسكرية أن قائد الحركة في غزة يحيى السنوار كان «براغماتياً لا يسعى إلى تصعيد كبير مع إسرائيل»، وأن الحركة «اعتبرت حربها مع إسرائيل في عام 2021 فاشلة، وتركز قدراتها على إطلاق الصواريخ وليس على الاجتياح البري».
-
(من الويب)
وتوصّل التحقيق إلى أن «حماس قررت في نيسان 2022 شن مثل هذا الهجوم. وبحلول أيلول، كانت الحركة قد وصلت إلى نسبة جاهزية 85%. وقررت في أيار 2023 شن الهجوم في 7 تشرين الأول».
فرقة غزة «هُزمت لساعات»
كشف التحقيق في عملية اتخاذ القرار التي قام بها كبار المسؤولين عشية العملية، أن الجيش الإسرائيلي حدّد خمس علامات على وجود «نشاط غير عادي» للحركة في الليلة التي سبقت الهجوم، لكنه لم يعتقد بأنها تشير إلى «هجوم وشيك». وأضاف أن هذا السلوك واتخاذ القرارات والتقييمات الاستخبارية «كانت مبنية على نتيجة سنوات من التقييمات الخاطئة حول حماس».
ونتيجة لذلك، فشل مسؤولو الاستخبارات على جميع المستويات في تقديم تحذير لما سيأتي، وفق التحقيق.
ويشير الجزء الأخير من التحقيق، الذي ركّز على المعارك في السابع من تشرين الأول والأيام التالية، إلى أنه «تبيّن، بعد فوات الأوان، أن فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي هُزمت لعدة ساعات في ذلك اليوم». ونتيجة لعدم إدراك سقوط الفرقة، «لم تدرك هيئة الأركان العامة خطورة الهجوم وفشلت في وضع صورة دقيقة للوضع العملياتي الذي أصبح تحدياً كبيراً خلال جهود صدّه».
-
(من الويب)
وخلص التحقيق في المعارك إلى أن الجيش «فشل في حماية المدنيين الإسرائيليين، ولم يكن مستعداً لهجوم مفاجئ واسع النطاق».
يشار إلى أن التحقيق هدف إلى استخلاص استنتاجات عملياتية للجيش الإسرائيلي، ولم يتطرق إلى سياسات القيادة السياسية.

