إغلاق المعابر الرئيسية المؤدية إلى غزة لليوم الثالث على التوالي

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المعابر الرئيسية المؤدية إلى قطاع غزة، لليوم الثالث على التوالي ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية وغيرها، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذر «المكتب الإعلامي الحكومي» من «خطورة تداعيات هذه الجريمة، التي تمثل استخفافاً بالمجتمع الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضرباً بعرض الحائط الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، فضلاً عن استخدامها وسيلة للابتزاز الرخيص لتحقيق أهداف سياسية».
وقال المكتب، في تصريح صحافي، إنّ «استمرار هذا المنع يعني عودة شبح المجاعة من جديد، في ظل توقف عجلة الإنتاج والعمل داخل قطاع غزة، واعتماد سكانه على هذه المساعدات، إضافة إلى مفاقمة الوضع الصحي سوءاً، لمنع دخول الأدوية والمستهلكات الطبية».
-
في ظل توقف عجلة الإنتاج والعمل داخل قطاع غزة يعتمد السكان على هذه المساعدات (أ ف ب)
وأشار إلى أنّ «منع إدخال مستلزمات الإيواء المؤقت، يعني بقاء نحو 1.5 مليون إنسان بلا مأوى»، كما أنّ «منع وصول المعدات والآليات الثقيلة يعني احتجاز أكثر من 10 آلاف شهيد تحت الأنقاض».
-
أشار المكتب إلى أن «منع إدخال مستلزمات الإيواء المؤقت، يعني بقاء نحو 1.5 مليون إنسان بلا مأوى» (أ ف ب)
وطالب المكتب «القمة العربية التي تنعقد اليوم بتبني قرارات جادة تجاه ما يتعرض له قطاع غزة، وإنفاذ قراراتهم السابقة بكسر الحصار وضمان دخول احتياجات قطاع غزة بشكل منتظم ودون قيود».
ساعر: المساعدات مصدر لتمويل «حماس»
في السياق، زعم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن «المساعدات الإنسانية أصبحت المصدر الرئيسي لإيرادات حماس في غزة، وأن مثل هذه الأموال تستخدم من قبل حماس لتمويل الإرهاب وإعادة بناء قدراتها»، مؤكداً، في مؤتمر صحافي في القدس، أن «هذا لا يمكن أن يستمر، ولن يستمر».
وأمس، أدانت حركة «حماس» قرار منع دخول المساعدات إلى القطاع، ووصفته بأنه «جريمة حرب موصوفة، ومحاولة لفرض واقع كارثي على أكثر من مليوني فلسطيني».
وإذ حمّلت رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية القرار «مستفيداً من الغطاء السياسي والدعم اللامحدود من الإدارة الأميركية»، دعت «حماس» الدول العربية والإسلامية، والأمم المتحدة، والمجتمع الدولي، إلى تحرك عاجل لوقف هذه الجريمة الإنسانية.
والأحد، أعلن نتنياهو تبنّي خطة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة خلال فترة رمضان وعيد الفصح، بالإضافة إلى وقف إدخال المساعدات الإنسانية مع الانتهاء المرحلة الأولى منه.

