«سوريا» تصعّد التوتر الإيراني - التركي
في تصعيد دبلوماسي متبادل بين تركيا وإيران، تبادلت وزارتا الخارجية الإيرانية والتركية استدعاء المبعوثين الدبلوماسيين على خلفية التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، حول إيران، والرد الإيراني على هذه التصريحات، والتي تتهم طهران بمحاولة زعز


في تصعيد دبلوماسي متبادل بين تركيا وإيران، تبادلت وزارتا الخارجية الإيرانية والتركية استدعاء المبعوثين الدبلوماسيين على خلفية التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، حول إيران، والرد الإيراني على هذه التصريحات، والتي تتهم طهران بمحاولة زعزعة الاستقرار في سوريا.
وبدأ التصعيد الجديد بين البلدين، اللذين لعبا طيلة سنوات الحرب الماضية دور الضامن، قبل أن تنقلب أنقرة على الاتفاق وتدعم الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بتصريحات أطلقها فيدان، خلال لقاء تلفزيوني على قناة «الجزيرة» القطرية بثّته في نهاية الشهر الماضي، واتهم فيها طهران بلعب دور خطير عبر دعم الفصائل.
وقال فيدان: «إذا كنتم تحاولون إثارة التوتر في دولة ثالثة، تستطيع دول أخرى أن تزعجكم أيضاً عن طريق دعم جماعات في بلدكم»، الأمر الذي ردّت عليه إيران بشكل فوري باستدعاء السفير التركي لديها. وقال المدير العام لشؤون البحر المتوسط وشرق أوروبا في وزارة الخارجية الإيرانية، محمود حيدري، في «لقاء» عقده مع السفير التركي، حجابي كيرلانغيتش، إن «المصالح المشتركة للبلدين وحساسية ظروف المنطقة تتطلب تجنب التعليقات غير المناسبة والتحليلات الوهمية التي قد تؤدي إلى خلافات وتوتر في علاقاتنا الثنائية»، بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الإيرانية مساء الإثنين الماضي.
بدورها، ردّت تركيا على الخطوة الإيرانية باستدعاء مماثل؛ وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، أونجو كاتشالي، إن مسؤولين إيرانيين زادوا من انتقاد تركيا علناً في الآونة الأخيرة. وتابع المسؤول الذي تقبض بلاده على الملف السوري أنه «لا ينبغي في أي حال من الأحوال استخدام أمور السياسة الخارجية كأداة من أدوات السياسة الداخلية. نفضّل في هذا الصدد نقل الرسائل الانتقادية إلى الدولة الأخرى بشكل مباشر. واتبعنا هذا المسار اليوم»، وفق تعبيره.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال تنظر فيه طهران بتوجّس إلى التطورات الأخيرة في سوريا، بسبب الخلفية المتشددة للإدارة السورية الجديدة، وما يرافق صعودها من استمرار للانفلات الأمني، وقتل على خلفية طائفية في مناطق عديدة في سوريا، الأمر الذي يُعتبر مؤشراً خطيراً إلى إمكانية تجدد الحرب الأهلية في البلاد.
