
بعد أقلّ من عامين على تولّيه المنصب، أنهى هرتسي هليفي مهامه كرئيس لأركان الجيش الإسرائيلي في ظل إخفاقات عسكرية بارزة، أبرزها هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتسلّم إيال زامير المنصب رسمياً، بعد أن منحه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، درجة «لواء»، ليصبح رئيس الأركان الرابع والعشرين. وفي مراسم التسليم، وصف زامير الحرب بأنها «وجودية»، معترفاً بأن «حماس لم تُهزم بعد»، ومتعهداً بالعمل لاستعادة الأسرى الإسرائيليين. وأضاف: «نحن ملتزمون بحماية الدولة وحسم المواجهة»، مشيراً إلى أن الجيش «أخفق في السابع من أكتوبر، لكنّ إسرائيل أثبتت وحدتها وقوتها». وتابع أن الجيش «حقّق إنجازات كبيرة في غزة ولبنان، وهاجم في اليمن وإيران»، لكنه أقرّ بأن «المهمة لم تكتمل بعد»، متعهّداً بـ«الاستعداد لحرب استنزاف متعدّدة الجبهات وزيادة جاهزية القوات».
من جهته، خاطب نتنياهو، الذي بدا حريصاً على التأكيد أن زامير يمثّل خياره القاضي باستئناف الحرب، زامير قائلاً: «نحن نعرف بعضنا منذ سنوات، وأوصيت بتعيينك أكثر من مرة، والآن حانت لحظتك». وكرّر وعوده بـ«تحقيق النصر المطلق»، مضيفاً: «إسرائيل لن تسمح لحماس بالحكم مجدداً، وسنواصل العمل على القضاء على سلطتيها العسكرية والسياسية». كما أشار إلى أن حكومته مصمّمة على «إحباط التهديدات القادمة من إيران ووكلائها». أما هليفي، فقد أقرّ مجدداً بمسؤوليته عن الفشل الاستخباراتي والعسكري في السابع من أكتوبر، داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية لـ«فهم الأخطاء وإصلاحها».
ومع تولّيه المنصب، أجرى زامير أول اجتماع بهيئة الأركان، واتّخذ عدة قرارات، من بينها «تشكيل لجنة تحقيق خارجية حول أحداث 7 أكتوبر»، وإغلاق «مديرية الاستراتيجيا» المسؤولة عن ملف إيران، وإعادة توزيع مهامها. كما أعلن «تشكيل لواءي دبابات ومشاة جديدين، وإعادة سرايا الاستطلاع في سلاح المدرّعات»، إضافة إلى «دراسة إنشاء سرية مخصّصة للجنود الحريديم». وأكّد زامير أن عام 2025 سيكون «عام حرب»، مع تركيز على غزة وإيران، مشدداً على ضرورة «الحفاظ على جاهزية الجيش وتعزيز قدراته»، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية الإقليمية.

