الشرع: لا تسامح مع «فلول الأسد» ونجرّم أي دعوة للتدخل في شؤون سوريا
أكد الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع (الجولاني)، أن لا تسامح مع «الذين قاموا بارتكاب الجرائم ضد قوات جيشنا ومؤسسات الدولة»، مجرّماً أيَّ دعوة أو نداء للتدخل في شؤون سوريا.


أكد الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع (الجولاني)، أن لا تسامح مع «الذين قاموا بارتكاب الجرائم ضد قوات جيشنا ومؤسسات الدولة»، مجرّماً أيَّ دعوة أو نداء للتدخل في شؤون سوريا.
وقال الشرع، في كلمة حول المستجدات الأخيرة في الساحل السوري، إنّنا «أمام خطر جديد، يتمثل في محاولات فلول النظام السابق ومن وراءهم من الجهات الخارجية، خلق فتنة جديدة، وجر بلادنا إلى حرب أهلية، بهدف تقسيمها وتدمير وحدتها واستقرارها».
وأضاف: «نعلم تماماً، أن هذه المخاطر التي نواجهها اليوم ليست مجرد تهديدات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لمحاولات انتهازية من قبل قوى تسعى إلى إدامة الفوضى».
وأشار الشرع إلى أننا «منذ اللحظات الأولى قمنا بتعزيز المنطقة بالقوات الأمنية لحماية السلم الأهلي ومنع حدوث حالات ثأرية»، لافتاً إلى أنّ هذه القوات «تمت مهاجمتها وقتلوا العديد منها قتلاً وحرقاً واعتدوا على الأهالي هناك، ومن قام بهذه الجريمة النكراء هم أنفسهم من قاموا بالجرائم البشعة ضد الشعب السوري خلال الـ 14 عاما الماضية».
كلمة رئيس الجمهورية العربية السورية حول المستجدات الأخيرة في الساحل السوري #سانا pic.twitter.com/8zEi8QI42S
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) March 9, 2025
وأكد «أننا لن نتسامح مع فلول الأسد الذين قاموا بارتكاب الجرائم ضد قوات جيشنا ومؤسسات الدولة، وهاجموا المستشفياتِ وقتلوا المدنيين الأبرياء، وبثّوا الفوضى في المناطقِ الآمنة. فليس أمام هؤلاء سوى خيار واحد؛ وهو تسليم أنفسهم للقانون فوراً».
كما أكد «أننا سنحاسب، بكل حزم ودون تهاون، كل من تورط في دماء المدنيين أو أساء إلى أهلنا، ومن تجاوز صلاحيات الدولة أو استغلَّ السلطة لتحقيق مآربه الخاصة، فلن يكون هناك أي شخص فوق القانون، وكل من تلوثت يداه بدماء السوريين، سيواجه العدالةَ عاجلاً غيرَ آجل».
وجرّم الشرع «أيَّ دعوة أو نداء يسعى للتدخل في شؤون بلادنا، أو يدعو لبث الفتنة وتقسيم سوريا»، مشيراً إلى لجنة تقصي الحقائق التي أعلن عن تشكيلها، اليوم، «للنظرِ والتحقيق في أحداث الساحل، وتقديم المتورطين إلى العدالة، وكشف الحقائق أمام الشعب السوري».
وكشف أنّه سيتم الإعلان أيضاً عن تشكيل «لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي»، ستكون مكلفة «بالتواصلِ المباشرِ مع الأهالي في الساحلِ السوري، للاستماع إليهم، وتقديم الدعم اللازم، بما يضمن حمايةَ أمنهم واستقرارهم، ويعززُ الوحدةَ الوطنيةَ في هذه المرحلة الحساسة».
ووجّه الشرع دعوة إلى جميعِ الدول في الإقليم والعالم «للوقوف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة التاريخية، وليؤكدوا احترامهم الكامل لوحدتها وسيادتها».
