
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية «الهجوم الوحشي المتواصل على قطاع غزة»، الذي خلّف مئات الشهداء والجرحى والمفقودين أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
وإذ طالبت، في بيان، بموقف دولي حازم لتثبيت الوقف الفوري لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، اعتبرت الوزارة أن «الحلول السياسية هي مدخل لتحقيق التهدئة ووقف العدوان واستعادة الأفق السياسي لحل الصراع».
ورأت أن «استمرار العدوان... يمثل هروباً إسرائيلياً رسمياً من استحقاقات تثبيت وقف حرب الإبادة والتهجير وانسحاب جيش الاحتلال من القطاع، وتعطيلاً للجهود الدولية الداعمة لخطة إعادة الإعمار وتوحيد شطري الوطن، وتجسيد الدولة الفلسطينية»، محذرة من إقدام الاحتلال على تنفيذ مخططاته بتهجير الشعب الفلسطيني.
إلى ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية التركية أن الهجمات الإسرائيلية على غزة تظهر أن إسرائيل انتقلت إلى مرحلة جديدة من سياسة الإبادة الجماعية، مضيفة أنه «من غير المقبول أن تعيد إسرائيل العنف للمنطقة وعلى المجتمع الدولي مواجهة ذلك النهج».
كما أعربت مصر عن رفضها الكامل لكافة الاعتداءات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة التوتر للمنطقة، وإفشال الجهود الهادفة للتهدئة وإعادة الاستقرار، مطالبة، في بيان، «المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة للحيلولة دون إعادة المنطقة لسلسة متجددة من العنف والعنف المضاد».
— Egypt MFA Spokesperson (@MfaEgypt) March 18, 2025
من جهته، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أهمية «احترام وقف إطلاق النار وإعادة تقديم المساعدات والإفراج عن الرهائن»، فيما أدان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين مهند هادي الضربات الإسرائيلية على غزة ووصفها بأنها «غير مقبولة»، وطالب، في بيان، بالعودة لوقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية واستمرار المساعدات الإنسانية وإطلاق سراح الرهائن واستعادة الخدمات الأساسية وسبل عيش الناس، باعتبارها السبيل الوحيد للمضي قدماً إلى الأمام».
في السياق، حثت الصين على اتّخاذ خطوات لمنع وقوع «كارثة إنسانية» في غزة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن «الصين تشعر بقلق بالغ من الوضع الحالي بين إسرائيل وفلسطين»، داعيةً إلى «تجنّب أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد الوضع ومنع كارثة إنسانية أوسع نطاقاً»، أما الكرملين حذر، بدوره، من دوامة التصعيد في غزة.
كما دعت وزارة الخارجية السويسرية إلى العودة فوراً لوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مطالبة بإطلاق سراح جميع الأسرى وتسليم المساعدات دون عوائق وحماية المدنيين، فيما رأى رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان أن الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة هي حرب على الإنسانية وكل المجتمع الدولي.
من جانبها، حذرت وزيرة خارجية السويد آن كريستين ليندي من خطورة «استئناف القتال مع سقوط عدد كبير من القتلى بينهم أطفال»، معتبرةً أنه «من المهم للغاية الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات وتحقيق نهاية دائمة للقتال»، ودعت الأطراف على إيجاد سبيل عاجل للمضي قدماً في المفاوضات.
في غضون ذلك، نقلت وكالة «فرانس برس»عن قيادي في حركة «حماس» تأكيده أن «حماس وفصائل المقاومة في حالة انعقاد دائم لتقييم الوضع والعمل مع الوسطاء للجم العدوان».
وأوضح القيادي أن الحركة «التزمت باتفاق وقف النار ونفذته بدقة، لكن الاحتلال الاسرائيلي تنصل من تنفيذه وانقلب عليه باستئناف العدوان والحرب».

