
دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية وإجلاء جميع المستوطنين من الضفة الغربية وتقديم تعويضات عن الاستيطان غير الشرعي المستمر منذ عقود، ذلك بعد نشر تقرير جديد للمفوضية عن الوضع في الضفة بين تشرين الأول 2023 وتشرين الثاني الماضي.
وأكد تورك أن «نقل إسرائيل لأعداد من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، يرقى إلى مستوى جريمة الحرب»، معتبراً أن «سياسة إسرائيل الاستيطانية، وأعمال الضم التي تنفّذها والتشريعات والتدابير التمييزية ذات الصلة، تنتهك القانون الدولي، تماماً كما أكدته محكمة العدل الدولية، وتنتهك أيضاً حق الفلسطينيين في تقرير المصير».
وأفاد مكتب حقوق الإنسان الأممي، في تقريره، بأن «خطوات اتُخذت لتنفيذ خطط بناء أكثر من 20000 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية الجديدة أو القائمة أصلاً في القدس الشرقية وحدها»، فيما «يجري العمل على بناء أكثر من 10300 وحدة سكنية داخل المستوطنات الإسرائيلية القائمة في بقية الضفة الغربية، كما تم إنشاء 49 بؤرة استيطانية إسرائيلية جديدة، وهو رقم لم يسبق له مثيل».
وذكر التقرير أن «المستوطنون والجيش شقوا عشرات الطرق غير المصرح بها حول المستوطنات والبؤر الاستيطانية بهدف المساعدة على ربطها مع بعضها البعض في موازاة إعاقة حركة الفلسطينيين، وبغية تمكين الاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينية»، مضيفاً أن «الخط الفاصل بين عنف المستوطنين وعنف الدولة تلاشى، ما أدى إلى تفاقم العنف والإفلات من العقاب».
كذلك، ندد المكتب بالخطوات التي اتّخذتها إسرائيل على صعيد حركة الاستيطان والتي تشمل من بين ممارسات أخرى تجنيد آلاف المستوطنين في قوات الأمن الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية، وكشف أنه «خلال الفترة التي يغطيها التقرير، تم هدم 1779 مبنى فلسطينياً في الضفة بسبب عدم توفّر تصاريح البناء»، ما أدى إلى تشريد 4527 شخصاً قسراً.
وكان جيش الاحتلال قد بدأ عملية واسعة في مختلف أنحاء الضفة في 21 كانون الثاني، بعد يومين على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأدت العملية في الضفة الغربية التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم «الجدار الحديدي» إلى سقوط عشرات الشهداء إلى الآن، سيما في جنين ومخيمها، إضافة إلى طولكرم ونور شمس.

