نتنياهو يعيد بن غفير: لمفاوضات «تحت النار»

هدّد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، بأن ما حدث في قطاع غزة «ليس سوى البداية»، مؤكداً أن جيش الاحتلال عاد إلى القتال بعد رفض حركة «حماس» المقترحات المقدّمة إليها، على حد زعمه، ملوّحاً بأن أي مفاوضات قادمة ستجري فقط «تحت النار». وأكّد نتنياهو أن الحرب مستمرة «حتى تحرير جميع المختطفين، والقضاء على حماس، وضمان ألا تشكّل غزة تهديداً لإسرائيل»، مضيفاً أنه «لا شيء سيمنع إسرائيل من تحقيق أهدافها في الحرب على غزة»، وأن الجيش الإسرائيلي «حقّق إنجازات تاريخية، ويعمل على تغيير شكل الشرق الأوسط». كما كرّر أن إسرائيل «تخوض حرباً في ذروتها على 7 جبهات»، وأن الضغط العسكري «شرط أساسي» لإطلاق سراح المختطفين، داعياً الإسرائيليين إلى «الالتزام بإرشادات الجبهة الداخلية».
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن أن جيش الاحتلال استأنف الحرب على غزة، متوعّداً بمواصلة العمليات العسكرية حتى إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين لدى حركة «حماس»، ومحذّراً من أن استمرار احتجاز الرهائن «سيفتح أبواب الجحيم على القطاع»، وفق قوله. لكنّ مراسلة قناة «ريشت كان» تحدّثت عن خلافات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول جدوى الغارات التي استهدفت مواقع لـ«حماس» في غزة فجر أمس، مشيرةً إلى أن «الضربات الافتتاحية استمرّت لمدة 10 دقائق فقط». ونقلت القناة عن مسؤول أمني قوله إن «من يعتقد بأن مثل هذه الضربات ستدفع حماس إلى التراجع أو التنازل فهو واهم، فالمواقع التي قُصفت وقائمة الأهداف لا تؤلم حماس كثيراً».
وفي حين ذكرت «القناة 13» العبرية أن «الكابينت» سيعقد اجتماعاً أمنياً وسياسياً الخميس المقبل، أكّد رئيس هيئة الأركان، أيال زامير، من مدينة رفح، أن الجيش «في عملية مستمرة ضد حماس مع التزام كامل بإعادة المختطفين». وجاء ذلك في وقت نقلت فيه شبكة «سي إن إن» عن مسؤول إسرائيلي آخر، أن الغارات الأخيرة تمثّل «المرحلة الأولى من عمليات تصعيدية هدفها الضغط على حماس لإطلاق الرهائن». وفي السياق نفسه، ذكرت القناة «14» العبرية، أنه «من المتوقّع أن توافق قيادة المنطقة الجنوبية على خطط عملياتية لعدة فرق في الجيش استعداداً لهجمات برية محتملة في غزة».
في هذا الوقت، ألغى نتنياهو جلسة حكومية كانت مقرّرة مساء أمس، لمناقشة قضية الأسرى، واستبدلها بجلسة لبحث عودة إيتمار بن غفير إلى منصب وزير الأمن القومي. وفيما اعتبرت المستشارة القضائية الإسرائيلية أن إعادة تعيين بن غفير «غير قانونية»، نقلت «القناة 12» العبرية أن نتنياهو أبلغ الوزير المستقيل أن «موقف المستشارة القضائية غير مقبول»، مؤكداً له أنه ماضٍ في تعيينه. وكان بن غفير، رئيس حزب «عوتسماه يهوديت» (قوة يهودية)، أعلن عودته رسمياً إلى الحكومة بعد أقل من 12 ساعة على استئناف الحرب على غزة، مختتماً نحو شهرين من انسحابه وحزبه من ائتلاف نتنياهو. وفي بيان مشترك صدر عن حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، وحزب «عوتسماه يهوديت»، جاء أن الطرفين «اتفقا على عودة الأخير إلى الائتلاف الحكومي ابتداءً من اليوم»، وأنه «سيُعاد تعيين بن غفير وزيراً للأمن القومي، مع عودة جميع وزراء حزبه إلى مناصبهم السابقة».

