استشهاد أكثر من 170 طفلاً في غزة.. وكارثة صحية تهدد القطاع

كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة ليلة 18 آذار أسفرت عن استشهاد 404 فلسطينيين، بينهم أكثر من 170 طفلاً و80 امرأة، في واحدة من أكثر المجازر دموية منذ بدء العدوان.
وأوضح المكتب، في بيان، أن فرق الإنقاذ والمسعفين لم تتمكن من الوصول إلى العديد من الضحايا بسبب نقص المعدات والوقود والآلات الثقيلة، ما زاد من معاناة الجرحى وعائلاتهم. كما كشف عن انهيار شبه كامل للقطاع الصحي في غزة، إذ تعمل فقط 4 مستشفيات ميدانية بكامل طاقتها، بينما 22 مستشفى و6 مستشفيات ميدانية تعمل جزئياً، فيما توقفت 13 مستشفى و4 مستشفيات ميدانية عن العمل تماماً نتيجة الدمار ونقص الكوادر الطبية والأدوية.
-
عائلة فلسطينية فوق ركام منزلها المدمر الذي استهدفه العدو بعد استئناف حربه على القطاع (أ ف ب)
ونقل المكتب عن مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سلمية، تحذيره من أن الوضع كارثي، مشيراً إلى أن عدد الضحايا كبير جداً.
يأتي هذا في ظل استمرار الاحتلال في استهداف المدنيين العزل، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع المحاصر.
وكانت قد أكدت حركة «حماس» أنّها لم تغلق باب التفاوض رغم الغارات العنيفة التي يشنّها الاحتلال على قطاع غزة.
الاحتلال يدمر 85% من المرافق الصحية
في سياق متصل، كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة المياه أن أكثر من 85% من مرافق وأصول المياه والصرف الصحي في قطاع غزة قد خرجت عن الخدمة بشكل كامل أو جزئي نتيجة العدوان الإسرائيلي، ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأوضح بيان مشترك، صدر أمس، أن التقديرات الأولية للأضرار حتى تاريخ وقف إطلاق النار أظهرت أن إعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والصرف الصحي ستتطلب أكثر من 1.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذا الرقم يشمل فقط المناطق التي تم حصر الأضرار فيها حتى الآن.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال نسف جهوداً حكومية فلسطينية استمرت لسنوات، واستثمارات تجاوزت مليار دولار، كانت تهدف إلى تفادي الكارثة المائية التي يواجهها القطاع، حيث يعاني 97% من مياه الخزان الجوفي – المصدر الوحيد للمياه في غزة – من الملوحة والتلوث.

