
اعتبرت وزارة الخارجية التشادية التصريحات التي أطلقها مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، بمنزلة إعلان حرب عليها، مشددةً على حقها في الدفاع عن نفسها.
ورأت، في بيان، اليوم، أن «تصريحات العطا تضمنت تهديدات صريحة لأمن وسلامة أراضي دولتنا»، محذرة من أنه «إذا تعرض شبر واحد من أراضي تشاد للتهديد، فسيكون ردها حاسماً وفقاً للمبادئ القانونية الدولية».
وأوضحت الخارجية أن «الوضع الحالي هو نتيجة سياسات القادة السودانيين، وليس نتيجة أي تدخل من تشاد»، مطالبة قادة الجيش السوداني بالتركيز على الوقف الفوري لإطلاق النار في بلادهم، بدلاً من «إطلاق التهديدات العبثية».
وأمس، حذّر العطا من أن بلاده «ستقتص» من الإمارات، و«مراكز النفوذ العميلة في دولة جنوب السودان... ومن محمد كاكا رئيس دولة تشاد»، معتبراً أن مطاري أنجمينا وأم جرس هما «أهداف مشروعة للقوات المسلحة السودانية».
وأكد العطا أننا «نعلم ما نقوله، وحديثنا ليس مزحة إطلاقاً ولا حديثاً يُطلق على الهواء»، مشيراً إلى أن الجيش سينتصر عسكرياً في القريب العاجل، وسيدمر من سمّاهم بـ «الجنجويد» من أبناء السودان، وسيتابع ملاحقة من وصفهم بـ «عرب الشتات».
وأضاف: «سنلاحق كل من قاتل ضد أمتنا من غرب أفريقيا ودولة جنوب السودان وليبيا، وكذلك الداعم الرئيسي لهذه الحرب، وهي دولة الإمارات بقيادة محمد بن زايد، شيطان العرب».
وفي كانون الأول من العام الماضي، اتهمت وزارة الدفاع السودانية دولة الإمارات العربية بتوفيرها مسيّرات إستراتيجية لقوات «الدعم السريع»، مزوّدة بصواريخ موجهة، انطلقت هجماتها من تشاد، كما سبق أن رفعت السلطات السودانية شكوى ضد الإمارات لمجلس الأمن، كما تقدمت بدعوى لدى محكمة العدل الدولية، تتهم أبو ظبي بالتواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية التي طالت عرقية المساليت بولاية غرب دارفور.
ويوم الجمعة، استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على القصر الجمهوري في وسط الخرطوم، بعد أن فرضت حصاراً محكماً على عناصر قوات «الدعم السريع» الموجودين داخل القصر.
ويشهد السودان منذ نيسان 2023 حرباً بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات «الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو.

