لجنة تقصي أحداث الساحل السوري: نرجّح إنشاء محكمة خاصة
أعلنت «لجنة تقصي الحقائق» في أحداث الساحل السوري عن تسجيلها عشرات الإفادات حتى الآن، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوقت لا يزال مبكراً للإعلان عن نتائج للتحقيقات.


أعلنت «لجنة تقصي الحقائق» في أحداث الساحل السوري عن تسجيلها عشرات الإفادات حتى الآن، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوقت لا يزال مبكراً للإعلان عن نتائج للتحقيقات.
ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن المتحدّث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، قوله خلال مؤتمر صحافي، إنّ التحقيقات مستمرة وإنّ اللجنة استهلّت عملها الميداني في 14 آذار حيث توجه أعضاؤها إلى محافظة اللاذقية وأجروا لقاءات مع جهات رسمية وأمنية وقابلوا «المئات من أفراد العائلات والشهود».
وأشار الفرحان إلى اللجنة سجّلت «ما يتجاوز 95 إفادة»، كما تلقت «أكثر من 30 بلاغاً صوتياً ومكتوباً من خلال التواصل المباشر مع أعضائها»، وهي تواصل تلقي الرسائل عبر المنصات الإلكترونية.
وأعلن المتحدث أنّ اللجنة أنجزت حتى الآن فحص «93 مقطعاً من الأدلة الرقمية المتداولة أو التي حصلت عليها بشكل خاص»، كما اجتمعت مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا التابعة للأمم المتحدة ومع المفوضية السامية لحقوق الإنسان وفريق المبعوث الأممي إلى سوريا.
مؤتمر صحفي للمتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل ياسر الفرحان.#سانا pic.twitter.com/p20SSXzLzU
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) March 25, 2025
ومن المقرّر، وفقاً للفرحان، أن تواصل اللجنة «عملها بتقصي الحقائق والاستماع للشهود في اللاذقية» كما أنها تخطط «للانتقال، خلال المدة المقبلة، الى مناطق طرطوس وبانياس وحماة وإدلب»، لكنه شدّد، في الوقت نفسه، أنه لا يزال من المبكر «الإفصاح عن تفاصيل».
وفي حين لم تتعرض اللجنة لأي «اعتداء من فلول النظام...ولا لأي تهديد»، إلا أنّ المنطقة «ما زال فيها حتى الآن متورطون بجرائم ضد الإنسانية خارج العدالة»، وبالتالي فإنّ «التحرك فيها خطر»، بحسب المتحدث.
وقال الفرحان: «حتى الآن نحن بانتظار أن يصدر قانون العدالة الانتقالية في سوريا»، مرجّحاً إنشاء «محكمة وطنية خاصة لملاحقة المتورطين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وفي سياق متصل، أعلنت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» إنّ أكثر من 21 ألف شخص فروا من الأعمال العدائية في سوريا هذا الشهر بحثاً عن الأمان في لبنان.
وقالت المفوضية، في بيان اليوم، إنّ «استمرار الأعمال العدائية (...) في أوائل شهر آذار أدت إلى نزوح سكانها بشكل يومي ومستمر» إلى شمال لبنان، مشيرة إلى «وصول 21637 وافداً جديداً من سوريا»، استناداً إلى أرقام قدمتها السلطات اللبنانية والصليب الأحمر اللبناني.
وكان الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع (الجولاني)، قرر في التاسع من آذار الحالي تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري.
