
أحيا قادة محور المقاومة «يوم القدس العالمي» عبر فعالية «منبر القدس»، التي تحوّلت إلى تقليد سنوي، في حين يواصل العدو الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينياً على الأقل.
وأفادت وكالة «وفا» الفلسطينية باستشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم النصيرات وسط غزة. كما استشهد 5 وجرح آخرون، باستهداف طال مركبة خيرية وسط المخيم نفسه.
وقصفت قوات الاحتلال، أيضاً، خيام النازحين في الزوايدة وسط غزة، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني. واستشهد شخص آخر وأصيب اثنان آخران، إثر استهداف قرب مفترق الشهداء وسط المدينة.
ورداً على ذلك، أعلنت «سرايا القدس» قصف قاعدة «حتسريم» الجوية في مدينة بئر السبع المحتلة برشقة صاروخية.
في المقابل، أصدر جيش الاحتلال تحذيراً إلى سكان قطاع غزة المتواجدين في أحياء الزيتون الغربي والشرقي وتل الهوا والبلدة القديمة والشيخ عجلين والشيخ وتوسعة النفوذ والرمال الجنوبي، يطلب فيه إخلاء أحيائهم قبل قصفها، بزعم أن «المنظمات الإرهابية تطلق قذائفها الصاروخية» من هذه الأماكن.
«منبر القدس»
في هذا الوقت، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، خليل الحية، أن حركته جاهزة «لمواصلة العمل والمفاوضات بكل مسؤولية لتحقيق أهدافنا»، مشيراً إلى أن «الاحتلال الصهيوني انقلب على الاتفاق على الذي وقعه معنا، ووقعه الوسطاء الضامنون، ورفض الانتقال للمرحلة الثانية منه، واستأنف مجدداً عدوانه على شعبنا وأهلنا».
وحذر الحية، في كلمته خلال فعالية «منبر القدس»، من أن «أي تجاهل أو استمرار في سياسة ازدواجية المعايير، لن يؤدي إلّا إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، بل وربما على مستوى العالم»، معتبراً أنه «قد آن الأوان كي يأخذ الشعب الفلسطيني حقه، واضحاً وكاملاً في أرضه ووطنه، وأن ينتهي هذا الاحتلال القائم، ونقيم دولتنا كاملة السيادة وعاصمتها القدس».
-
أكد الحية أن حركته جاهزة لمواصلة العمل والمفاوضات بكل مسؤولية لتحقيق أهدافها (من الويب)
بدوره، أكد الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، أن «وحدة قوى المقاومة في المنطقة ستبقى قائمة ومتكاملة مهما كانت التضحيات»، مشدداً على أن «شعبنا أثبت أنه قوي ولا ينكسر رغم كل المؤامرات العالمية، وكانت القدس أكبر من كل أسلحة العالم وحشوده».
أما قائد حركة «أنصار الله» اليمنية، عبد الملك الحوثي، فبيّن أنه «لا يمكن للعدو الإسرائيلي أن يُهجّر الشعب الفلسطيني، إلّا بتخاذلٍ وتواطؤٍ عربي، وهذا ما ينبغي الحذر منه، لأنه مشاركة في الجريمة مع العدو الإسرائيلي»، محذراً من أن «العدو الإسرائيلي لو أنه استكمل إنجاز ذلك، لكان الدور بعد ذلك على محيط فلسطين، من البلدان العربية».
وجدد قائد «أنصار لله» تأكيد موقف حركته الرسمي والشعبي بشأن نصرة الشعب الفلسطيني «على كل المستويات (...) من خلال العمليات البحرية (...) واستهداف أهداف تابعة للعدو الإسرائيلي»، مشدداً على أنه «مستمر في ذلك دون تراجع، رغم العدوان الأميركي، الذي عاد في جولة تصعيدية جديدة، بعد أن استمر لأكثر من عام كامل».
كما تحدث خلال الفعالية أيضاً، قائد «قوة القدس» الإيرانية إسماعيل قاآني، والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، إضافة إلى الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية» جميل مزهر.

