
بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، سلسلة لقاءات مع عدد من الشخصيات الأمنية بهدف اختيار الرئيس الجديد لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، والذي سيخلف الرئيس الحالي رونين بار. وعلى خلفية القضية الأولى في الكيان اليوم، وهي إقالة رئيس «الشاباك»، وبحث إقالة المستشارة القضائية واستكمال «الانقلاب القضائي»، يكشف كل من الأطراف عن أوراقه، في إطار الضغط على الطرف المقابل.
وفي هذا السياق، كشفت قناة «كان» العبرية، أن جهاز «الشاباك» سبق أن حذّر نتنياهو في عام 2019، من أن الأموال القطرية التي تُنقل إلى حكم «حماس» في غزة تتسرّب إلى الجناح العسكري للحركة. وأضافت القناة أن نتنياهو تجاهل آنذاك هذا التحذير الذي قدّمه رئيس «الشاباك» السابق نداف أرغمان، مشيرةً إلى أن رئيس الوزراء تلقّى تحذيراً مماثلاً بعد أشهر قليلة من قسم الاستخبارات في الجيش. وفي المقابل، نفى مكتب نتنياهو صحّة هذه التقارير، وأكّد أن الأجهزة الأمنية أوضحت لرئيس الوزراء أن «الأموال القطرية تُنقل بشكل مباشر إلى عائلات محتاجة في غزة». وأضاف المكتب أنه تمّ إبلاغ نتنياهو لاحقاً أنه ابتداءً من آذار 2020، بدأت «حماس» بتحويل مبلغ 4 ملايين دولار إلى الجناح العسكري «من ميزانيتها المدنية التي حصلت عليها من مصادر أخرى، وليس من المنحة القطرية التي بقيت تُستخدم لأغراضها المحددة».
وعلى الخلفية نفسها، هاجم رئيس حزب «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشكل عنيف، قائلاً: «لن تتمكّن من الهروب وتحميل المسؤولية للآخرين، أنت رئيس حكومة التهرّب من الخدمة العسكرية ورئيس حكومة السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023»، في حين انتقد زعيم المعارضة، يائير لبيد، حكومة نتنياهو بشدّة، قائلاً إن «حكومة لا تلتزم بقرارات المحكمة العليا هي حكومة إجرامية ولا ينبغي طاعتها». وطالب لبيد الحكومة بـ«العودة إلى رشدها»، داعياً نتنياهو إلى الإعلان فوراً عن التزامه الكامل بقرارات المحكمة العليا.
وأعلن رئيس جامعة تل أبيب، بدوره، وفق ما نقلته عنه صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الاحتجاجات الشعبية في إسرائيل «لن تقتصر على إعلان الإضراب في الجامعات فحسب»، بل «ستتسع لتشلّ كل المرافق الاقتصادية». وأشار إلى أن هذه الاحتجاجات تقوّي موقف المحكمة العليا، خصوصاً إذا قرّرت الأخيرة أن إجراءات الحكومة الحالية «غير قانونية». وأشار إلى أن «هناك من يطالب بتهدئة وتيرة التظاهرات حتى صدور قرار المحكمة»، لكن ذلك سيكون «خطأً خطيراً».
وفي السياق ذاته، شهدت ساحة الحكومة في القدس أمس، تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الإسرائيليين احتجاجاً على قرار إقالة رئيس «الشاباك» والمستشارة القضائية للحكومة، بالإضافة إلى الاعتراض على محاولة تغيير تشكيلة لجنة اختيار القضاة، وما وصفه المحتجون بـ«الانقلاب القضائي». وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن زعيم حزب «معسكر الدولة»، بيني غانتس، انضمّ إلى المتظاهرين في القدس.

