الهجرة وقضية صنصال... محور زيارة بارو للجزائر

بدأ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم، زيارة للجزائر من أجل «ترسيخ استئناف الحوار» حول القضايا الأكثر حساسية التي تعوق العلاقات الثنائية، بما فيها الهجرة.

الأخبار
الأحد 6 نيسان 2025
عاودت السلطات المحلية الفرنسية التواصل مع القنصليات الجزائرية من أجل تسهيل مسألة رفع قوائم الجزائريين الذين تريد باريس إعادتهم (أ ف ب)
عاودت السلطات المحلية الفرنسية التواصل مع القنصليات الجزائرية من أجل تسهيل مسألة رفع قوائم الجزائريين الذين تريد باريس إعادتهم (أ ف ب)
الخط

بدأ وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم، زيارة للجزائر من أجل «ترسيخ استئناف الحوار» حول القضايا الأكثر حساسية التي تعوق العلاقات الثنائية، بما فيها الهجرة.

وبعد لقائه نظيره الجزائري، أحمد عطاف، لمدة ساعة و45 دقيقة، في محاولة لتسوية الملفات الشائكة، التقى بارو الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، بعد لقاء دام ساعتين ونصف الساعة مع تبون، عن «مرحلة جديدة في علاقة ندية» مع الجزائر.

وقال بارو: «عبرنا عن الرغبة المشتركة في رفع الستار» من أجل «إعادة بناء حوار هادئ»، معلناً استئنافاً شاملاً للعلاقات الثنائية.

وتهدف زيارة بارو إلى «تحديد برنامج عمل ثنائي طموح، وتحديد آلياته العملانية»، وتطوير أهداف مشتركة وجدول زمني للتنفيذ، وفق ما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، الخميس.

وعاودت السلطات المحلية الفرنسية التواصل مع القنصليات الجزائرية في البلاد من أجل تسهيل مسألة رفع قوائم الجزائريين الذين تريد باريس إعادتهم إلى بلادهم. وتنتظر باريس من السلطات الجزائرية أن تزيد من نسبة منح جوازات المرور القنصلية في مهل معقولة.

وساهم ملف الهجرة، وكذلك توقيف الكاتب، بوعلام صنصال، في منتصف تشرين الثاني 2024، في زيادة توتر العلاقات، خصوصاً بعدما أيدت باريس في تموز 2024 السيادة المغربية على الصحراء الغربية، حيث تدعم الجزائر الانفصاليين المطالبين بالاستقلال.

  • ساهم ملف الهجرة وتوقيف الكاتب بوعلام صنصال في زيادة توتر العلاقات (أ ف ب)
    ساهم ملف الهجرة وتوقيف الكاتب بوعلام صنصال في زيادة توتر العلاقات (أ ف ب)


إضافة الى هذه المسألة، يتوقع أن يبحث بارو مسألة الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية، خصوصاً أن التوتر بين فرنسا والجزائر انعكس سلباً على بعض كبار المسؤولين الجزائريين الذين فرضت عليهم باريس قيوداً على الحركة ودخول أراضيها.

وترى فرنسا أن هذه القيود التي تم فرضها رداً على رفض الجزائر استعادة مواطنيها، هي من الأسباب التي ساهمت في رغبة الجزائر باستئناف الحوار.

ويرجّح أن يتم التطرق أيضاً إلى قضية الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، الذي أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون في آذار الماضي عن أمله أن يستعيد حريته وأن يتلقى العلاج.

وحكم القضاء الجزائري على الروائي صنصال بالسجن خمسة أعوام، على خلفية اتهامات أبرزها «المساس بوحدة الوطن»، بسبب تصريحات في وسائل إعلام فرنسية يمينية متطرفة، تبنى فيها موقف المغرب الذي يفيد بأن أراضيه بترت لصالح الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي.

ويرافق بارو دبلوماسيون أبرزهم المدير الجديد لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية، روماريك روانيان. وفي إطار تفعيل الحوار بين البلدين، يتوقع أن يزور وزير العدل الفرنسي جيرار دارمانان الجزائر قريباً للبحث في التعاون القضائي.