
شهدت الضفة الغربية المحتلة اليوم، إضراباً شاملاً وتظاهرات شعبية، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وللمطالبة بوقف المجازر وقصف المدنيين والمستشفيات ومراكز إيواء النازحين.
وأفاد مصدر أمني فلسطيني وكالة «فرانس برس» بأن «هناك التزاماً كاملاً بالإضراب في الضفة الغربية، وبشكل يختلف عن الدعوات السابقة منذ السابع من تشرين الأول 2023».
وبالنسبة إلى التحركات الاحتجاجية، نُظمت في محافظة نابلس، وقفة احتجاجية بدعوة من «فصائل العمل الوطني». وأكد أمين سر حركة «فتح» محمد حمدان، في كلمة باسم «لجنة التنسيق الفصائلي»، أن «ما يجري من مجازر في غزة والضفة، بحاجة إلى وقفة جادة وموحدة في كل الساحات»، مبيناً أن «هذا الإضراب تعبير عن صرخة واحتجاج على هذه الجرائم».
جانب من المسيرة التي انطلقت بمدينة نابلس نصرة لغزة وأهلها في ظل الإبادة. pic.twitter.com/Biuei73KrD
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) April 7, 2025
واعتبر حمدان أن على الشعب الفلسطيني الآن «التوحد ورص الصفوف تحت قيادة منظمة التحرير، والتشبث بأحلام الشهداء»، مؤكداً «(أننا) سنبقى صامدين في وجه غطرسة هذا الاحتلال (...) وإلى جانب المعتقلين في السجون».
أما في محافظة رام الله والبيرة، فقد خرجت مسيرة من وسط المدينة، بالتزامن مع الإضراب في البنوك والوزارات والمؤسسات والقطاع التعليمي.
وأكد المشاركون ضرورة «تضافر الجهود من أجل وقف حرب الإبادة والمجازر التي يرتكبها الاحتلال»، مطالبين المجتمع الدولي بـ«الإيفاء بالتزاماته وتعهداته بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي».
-
المسيرة في محافظة رام الله والبيرة (من الويب)
وفي القدس، أغلقت المحلات التجارية والمدارس في أنحاء المدينة أبوابها، بما في ذلك البلدة القديمة، وخلت الشوارع إلّا من بعض المارّة، فيما انتشرت قوات ملحوظة من الشرطة الإسرائيلية، بحسب وكالة «وفا».
وفي مدينة الناصرة شمالي فلسطين المحتلة، شارك العشرات من الأهالي والناشطين السياسيين في وقفة احتجاجية رافضة للعدوان على غزة. ورفع المشاركون أعلاماً سوداء ولافتات منددة بالحرب ومطالبة بإيقافها، وارتدوا ملابس سوداء تعبيراً عن رفضهم للحرب. وفي المقابل، انتشر عناصر للشرطة الإسرائيلية في المحيط، حيث حاولوا استفزاز المشاركين.
وكانت القوى والفصائل الفلسطينية قد دعت، أمس الأحد، إلى «الإضراب الشامل في كل مناحي الحياة بكل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مخيمات اللجوء والشتات». وحثّت على «إنجاح الإضراب العالمي من أجل إعلاء الصوت، وتسليط الضوء على مذابح الاحتلال وجرائمه البشعة».

