
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أنّ قطاع غزة أصبح «ساحة قتل»، فيما أكدت حركة «حماس» أنّه لا يمكن لهذه الحرب أن تستمر إلى ما لا نهاية.
وقال غوتيريش في حديثٍ إعلامي أمس «مرّ أكثر من شهر كامل من دون وصول ذرّة مساعدات إلى غزة. لا طعام، لا وقود، لا أدوية، ولا سلع تجارية. ومع نضوب المساعدات، فتحت مجدداً أبواب الرعب»، مشيراً إلى أنّ «غزة أصبحت ساحة قتل، والمدنيون محاصرون في دوامة موت لا تنتهي».
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنّ «إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، تتحمل التزامات صريحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان». وفي إشارة إلى اتفاقيات جنيف، شدد خصوصاً على مسؤولية «قوة الاحتلال» في ضمان توفير الغذاء والمعدات الطبية للسكان.
وطالب غوتيريش بضمان وصول المساعدات «من دون عوائق»، وقال: «لقد حان الوقت لإنهاء نزع صفة الإنسانية وحماية المدنيين، وتحرير الأسرى، وضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة، وتمديد وقف إطلاق النار».
"Plus d'un mois entier s'est écoulé et pas la moindre goutte d'aide n'est entrée dans Gaza [...] Gaza est un champ de mort", a dénoncé mardi le secrétaire général de l'#ONU, Antonio #Guterres pic.twitter.com/QUri39mjRM
— FRANCE 24 Français (@France24_fr) April 9, 2025
من جهتها، نفت إسرائيل وجود «نقص في المساعدات بقطاع غزة». وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورستين، بأنّ «أكثر من 25 ألف شاحنة دخلت قطاع غزة خلال وقف إطلاق النار».
وزعم في منشورٍ على «أكس» أنّ «حماس استخدمت هذه المساعدات لإعادة بناء آلتها الحربية»، متّهماً غوتيريش بـ«نشر افتراءات ضدّ إسرائيل».
«لا يمكن لهذه الحرب أن تستمر»
في السياق، أعلن عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، حسام بدران، أنّه «لا يمكن لهذه الحرب أن تستمر إلى ما لا نهاية، من الضروري تالياً التوصل إلى وقف لإطلاق النار».
وأكد بدران، في حديثٍ لوكالة «فرانس برس»، أنّ «التواصل مع الوسطاء لا يزال مستمراً حتى الآن» من دون أي اقتراح جديد، وذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين العمل على «اتفاق» جديد للإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى الحركة.
وقال بدران إنّ «حماس» وبقية الفصائل الفلسطينية المسلّحة التي تواجه إسرائيل «وافقت على الاقتراح الذي تقدّم به الوسطاء المصريون والقطريون والذي رفضه الاحتلال»، مؤكداً انفتاح «حماس» على «كل الأفكار التي يمكن أن تؤدي إلى وقف لإطلاق النار».
وتواصل طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفها لمختلف مناطق قطاع غزة مخلفة العشرات من الشهداء والجرحى في اليوم الـ23 من عودة الحرب.
وفي سياق متصل، قصف الاحتلال، اليوم، حي الشجاعية في غزة بصواريخ ضخمة ما أدّى إلى استشهاد 22 شخصاً وجرح نحو 55 آخرين. كما أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ «مستشفى المعمداني لا يستطيع استيعاب أعداد المصابين جراء قصف الاحتلال حي الشجاعية».

